بالخرقة، ونحو ذلك أنه يجزئ، وأنه يحصل له من الأجر والسنية بقدر ما حصل من الإنقاء.
ومن أدلتهم ما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يجزئ من السواك الأصابع [1] "لكن عندنا حديث الذي يعتبره قاعدة حديث عائشة رضي الله عنها:"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب [2] "، وهذا علقه البخاري، فالحكمة هي رضى الرب وطهارة الفم، فبأي طريق حصل به رضى الرب وطهارة الفم بالعود أو بغيره أجزأ، فالصواب في ذلك أنه لا يشترط أن يكون السواك بعود، فلو أنه أنقى بأصبعه الخشنة أو بخرقة أو بالفرشة أو نحو ذلك فنقول بأن هذا مجزئ، قد تكون"
لين من نحو أراك. , ويكره لصائم بعد الزوال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هناك أشياء أبلغ من العود في التنظيف لأن العود ليس مرادًا لذاته،
وإنما هومرادًا لغيره وهو: الطهارة ورضى الرب فهو وسيلة وليس مرادًا لذاته.
2 -"لين"أن يكون رطبًا أو أن يكون يابسًا مندى وعلى هذا إذا كان غير لين فإنه لا تحصل له السنية، والكلام في هذه المسألة كالكلام في المسألة السابقة الصواب أن كل شيء تحصل به الطهارة للفم أنه تحصل به السنية، أي يحصل من السنية بقدر ما يحصل من طهارة الفم والإنقاء، وعلى هذا نقول هذا العود اليابس إذا كان ينظف ويطهر فإنه يحصل من السنة والأجر بقدر ما يحصل من الإنقاء والطهارة.
3 -"من نحو أراك"أن يكون العود من أراك أو عرجون أو زيتون ... الخ وهذا الكلام أيضًا كما تقدم الصواب أنه سواء كان من أراك أو من غير أراك، المهم القاعدة في ذلك: كل
(1) 2 هذا الحديث ضعيف لا يثبت.
(2) 3 سبق تخريجه في صفحة (48) .