والصواب في هذه المسألة: أن القول قول المرتهن ، لماذا ؟
لأنه أمين وإذا قلنا نقبل قوله في تلف العين المرهونة وقال لم أعدّ ولم أفرط ، فكذلك من باب أولى أن نقبل قوله في الرد ، فإذا قال رددت العين المرهونة ، فالقول قول المرتهن ما لم يكن هناك بينة أو قرائن ، فإذا لم يكن هناك بينة ولا قرائن فالصواب قول المرتهن لأنه أمين ومن الأمانة أن يقبل قوله .
"لا أنه ملك غيره"
لو قال الراهن السيارة التي رهنتها ليست لي لأبي ، قال المرتهن بل هي ملك لك ، قال الراهن السيارة التي رهنتها ليست ملك لي بعتها لأبي أو لابني ، قال المرتهن بل هي ملكك ، نقول: نقبل قول المرتهن ، لأنه لا يقبل قول الراهن في إبطال حق الغير ، فلو قلنا يقبل قول الراهن لأدى إلى إبطال حق المرتهن من الوثيقة فلا نقبل قولك أيها الراهن ، فالقول قول المرتهن .
وأبوك إن كنت صادقًا يطالبك يعد أن تباع السيارة إذا لم تسدد .
"أو جنى"
لو قال الراهن أن هذه العين الراهنة جنى جناية ، ولنفرض أن الرهن رقيق ، إذا جنى الرقيق ولم يسدد سيده يباع ثم بعد ذلك يؤخذ من قيمته ويعطى للمجني عليه إن فضل شيء رد على سيده ، وإن لم يفضل شيء لا يطالب السيد .
فإذا قال الراهن أن الرقيق هذا قد جنى فمن تقبل قوله ؟
نقول القول قول المرتهن ، فلو قلنا قول الراهن لأدى إلى إبطال حق المرتهن من الوثيقة .
"ويؤاخذ به بعد فك"
قال الآن أن هذا الرهن ليس لي أو جنى ، قلنا لا يقبل منك والقول قول المرتهن ويؤاخذ بذلك ، هو أقر أن السيارة ليست لي لأبي ، نقول لا يقبل قوله وتبقى رهنًا ثم إن فك الرهن بسبب الدين أبوه يطالبه لأنه أقر أنه لأبيه ، إذا لم يفك الدين وبيعت السيارة سدد الحق من ثمن هذه السيارة فإنه يطالبه بالقيمة .
"ما لم يصدقه مرتهن"
أن هذه السيارة ليست لك أو أن هذا الرقيق قد جنى ، فنقول القول قول الراهن .
"ولمرتهن ركوب وحلب بقدر نفقته بلا إذن متحريًا للعدل"