الصفحة 589 من 1418

الحالة الثالثة: أن يكون الثمن أقل من الحق ، ولنفرض أن الثمن عشرة آلاف ريال والدين إثنا عشر ألف ريال ، نقول يسدد للمرتهن عشرة آلاف ويبقى ألفان في ذمة الراهن ليس المعنى أن ذمته تبرأ بالرهن ، تبرأ ذمته إذا سدد الرهن ما عليه ، فإن فضل شيء فإن ذمته تبقى مشغولة بهذا الفاضل للمرتهن .

"ويقبل قول راهن في قدر رهن"

هنا شرع المؤلف رحمه الله فيما يتعلق في الاختلاف بين الراهن والمرتهن و الاختلاف بين الراهن والمرتهن له صور:

الصورة الأولى: قال المؤلف: يقبل قول راهن في قدر رهن .

إذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر الرهن ، فقال المرتهن: أنت رهنتني سيارتين ، العقد على أن الرهن سيارتان ، قال الراهن: بل سيارة وحدة .

المؤلف: يقبل قول الراهن .

لأن القاعدة على المذهب { أن القول قول الغارم }

وسبق أن تكلمنا عن هذه الصور صور الاختلافات وذكرنا القاعدة: أنه إن كان هناك بينة يرجع إلى البينة إذا لم يكن هناك بينة نرجع إلى القرائن .

فالمؤلف يقول: القول قول الراهن ، لكن قد تقوم القرينة على أن القول قول المرتهن .

المرتهن يقول أنت رهنتني سيارتين وإذا نظرنا إلى الدين الذي أخذه الراهن من المرتهن إذا هو يقارب للسيارتين فهذه قرينة تؤيد قول المرتهن .

إذا لم تكن هناك بينات ولا قرائن نرجع إلى ما ذكره العلماء رحمهم الله .

"ودين"

هذه الصورة الثانية من صور الاختلاف .

فالصورة الثانية: إذا اختلفا في قدر الدين ، قال المرتهن أنا أقرضتك ألفين ريال ، قال الراهن أنت أقرضتني ألف .

قال المؤلف: القول قول الراهن لأنه غارم ، وكما تقدم لنا إن كان هناك بينة أو قرائن تشهد للظاهر .

"ورده"

هذه الصورة الثالثة من صور الاختلاف .

الصورة الثالثة: إذا اختلف في رد العين المرهونة ، قال المرتهن: رددت العين المرهونة لك .

قال الراهن: لم تردها علي .

المؤلف: القول قول الراهن لأن الأصل عدم الرد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت