الحالة الثالثة: أن يكون الثمن أقل من الحق ، ولنفرض أن الثمن عشرة آلاف ريال والدين إثنا عشر ألف ريال ، نقول يسدد للمرتهن عشرة آلاف ويبقى ألفان في ذمة الراهن ليس المعنى أن ذمته تبرأ بالرهن ، تبرأ ذمته إذا سدد الرهن ما عليه ، فإن فضل شيء فإن ذمته تبقى مشغولة بهذا الفاضل للمرتهن .
"ويقبل قول راهن في قدر رهن"
هنا شرع المؤلف رحمه الله فيما يتعلق في الاختلاف بين الراهن والمرتهن و الاختلاف بين الراهن والمرتهن له صور:
الصورة الأولى: قال المؤلف: يقبل قول راهن في قدر رهن .
إذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر الرهن ، فقال المرتهن: أنت رهنتني سيارتين ، العقد على أن الرهن سيارتان ، قال الراهن: بل سيارة وحدة .
المؤلف: يقبل قول الراهن .
لأن القاعدة على المذهب { أن القول قول الغارم }
وسبق أن تكلمنا عن هذه الصور صور الاختلافات وذكرنا القاعدة: أنه إن كان هناك بينة يرجع إلى البينة إذا لم يكن هناك بينة نرجع إلى القرائن .
فالمؤلف يقول: القول قول الراهن ، لكن قد تقوم القرينة على أن القول قول المرتهن .
المرتهن يقول أنت رهنتني سيارتين وإذا نظرنا إلى الدين الذي أخذه الراهن من المرتهن إذا هو يقارب للسيارتين فهذه قرينة تؤيد قول المرتهن .
إذا لم تكن هناك بينات ولا قرائن نرجع إلى ما ذكره العلماء رحمهم الله .
"ودين"
هذه الصورة الثانية من صور الاختلاف .
فالصورة الثانية: إذا اختلفا في قدر الدين ، قال المرتهن أنا أقرضتك ألفين ريال ، قال الراهن أنت أقرضتني ألف .
قال المؤلف: القول قول الراهن لأنه غارم ، وكما تقدم لنا إن كان هناك بينة أو قرائن تشهد للظاهر .
"ورده"
هذه الصورة الثالثة من صور الاختلاف .
الصورة الثالثة: إذا اختلف في رد العين المرهونة ، قال المرتهن: رددت العين المرهونة لك .
قال الراهن: لم تردها علي .
المؤلف: القول قول الراهن لأن الأصل عدم الرد .