الصفحة 588 من 1418

قال: لأن الرهن تعلق بالدين الأول ، فالدين الثاني لابد له من رهن مستقل .

فالمؤلف يصح الزيادة في الرهن لكن الزيادة في الدين لا يصححه .

والصواب في هذه المسألة: أنه إذا رضي المرتهن فإن هذا جائز ولا بأس بذلك لأن الحق له .

"وإذا حل الدين وامتنع من أدائه بيع رهن بإذنه وإلا أجبره حاكم"

هذه فائدة الرهن ، هنا بين المؤلف فائدة الرهن ، فما هي فائدة الرهن ؟

فائدة الرهن: لو أن الراهن لم يسدد الحق الذي عليه ، قد يكون الحق دينًا قرضًا وقد يكون الحق دين سلف كما تقدم لنا ، قد يكون الحق ثمن مبيع ، قد يكون أرش جناية ، والحقوق كثيرة فإذا لم يسدد ما عليه من الحق فإننا نرجع إلى الوثيقة ، نأخذ الحق من الوثيقة ، هذه فائدة الرهن .

"وإذا حل الدين وامتنع من أدائه بيع رهن بإذنه وإلا أجبره حاكم فإن أصر باعه عليه ووفى"

إذا متنع الراهن من سداد ما عليه من الحق ، نقول عندنا مراتب:

المرتبة الأولى: نجبره الراهن على السداد فإن امتنع ننتقل إلى

المرتبة الثانية: نجبره على بيع الرهن لكي يوفي الدين الذي عليه أو يأذن للمرتهن بالبيع فإذا امتنع أن يبيع بنفسه أو يأذن لغيره بالبيع ، بيع العين المرهونة ننتقل إلى

المرتبة الثالثة: أن القاضي يقوم ببيع العين المرهونة أو يأذن لمن يبيع العين المرهونة فتباع العين المرهونة ويؤخذ من ثمنها ما يسدد به الحق الذي على الراهن ، وإذا بيعت العين المرهونة فإن هذا لا يخلو من ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يكون الثمن مساويًا للحق فهنا الراهن لا له ولا عليه .

الحالة الثانية: أن يكون الثمن أكثر من الحق فيؤخذ للحق والباقي يرد على الراهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت