قال: لأن الرهن تعلق بالدين الأول ، فالدين الثاني لابد له من رهن مستقل .
فالمؤلف يصح الزيادة في الرهن لكن الزيادة في الدين لا يصححه .
والصواب في هذه المسألة: أنه إذا رضي المرتهن فإن هذا جائز ولا بأس بذلك لأن الحق له .
"وإذا حل الدين وامتنع من أدائه بيع رهن بإذنه وإلا أجبره حاكم"
هذه فائدة الرهن ، هنا بين المؤلف فائدة الرهن ، فما هي فائدة الرهن ؟
فائدة الرهن: لو أن الراهن لم يسدد الحق الذي عليه ، قد يكون الحق دينًا قرضًا وقد يكون الحق دين سلف كما تقدم لنا ، قد يكون الحق ثمن مبيع ، قد يكون أرش جناية ، والحقوق كثيرة فإذا لم يسدد ما عليه من الحق فإننا نرجع إلى الوثيقة ، نأخذ الحق من الوثيقة ، هذه فائدة الرهن .
"وإذا حل الدين وامتنع من أدائه بيع رهن بإذنه وإلا أجبره حاكم فإن أصر باعه عليه ووفى"
إذا متنع الراهن من سداد ما عليه من الحق ، نقول عندنا مراتب:
المرتبة الأولى: نجبره الراهن على السداد فإن امتنع ننتقل إلى
المرتبة الثانية: نجبره على بيع الرهن لكي يوفي الدين الذي عليه أو يأذن للمرتهن بالبيع فإذا امتنع أن يبيع بنفسه أو يأذن لغيره بالبيع ، بيع العين المرهونة ننتقل إلى
المرتبة الثالثة: أن القاضي يقوم ببيع العين المرهونة أو يأذن لمن يبيع العين المرهونة فتباع العين المرهونة ويؤخذ من ثمنها ما يسدد به الحق الذي على الراهن ، وإذا بيعت العين المرهونة فإن هذا لا يخلو من ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يكون الثمن مساويًا للحق فهنا الراهن لا له ولا عليه .
الحالة الثانية: أن يكون الثمن أكثر من الحق فيؤخذ للحق والباقي يرد على الراهن .