الصفحة 587 من 1418

فمثلًا التعدي: أخذ السيارة رهنًا ثم بعد ذلك جعل يستعملها يذهب بها ويجيء هذا متعدي لو صار عليها حادث يضمن المرتهن .

التفريط: أخذ السيارة وتركها مفتوحة فعبث بها الأطفال أو سرقت هنا نقول ترك الواجب عليه يضمن .

"لا يسقط بتلفه شيء من دينه"

يعني لو أن العين المرهونة تلفت بلا تعدي ولا تفريط من المرتهن فإنه لا ضمان عليه ولا يسقط شيء من الدين لأنه غير ضامن وهو أمين والأمين لا يضمن إلا بالتعدي والتفريط .

"ولا ينفك بعضه مع بقاء بعض دينه"

مثاله الدين مائة ألف ريال والرهن سيارتان كل سيارة بخمسون ألف ريال ، الراهن سدد المرتهن خمسون ألف ريال وقال: أعطني إحدى السيارتان فأنا سددت خمسون ألف ، والدين مائة ألف ، والرهن سيارتان وأنا سددت النصف فأعطني إحدى السيارتين ، هل يلزم المرتهن أن يجيبه أو لا يلزم ؟

المؤلف: لا يلزم المرتهن أن يجيبه فمادام بقي من الدين ريال واحد فالسيارتان رهن لهذا الريال لابد أن يسدد جميع الدين .

لو انفك بعض الدين فإن الرهن يبقى بحاله .

والعلة في ذلك: أن جميع الرهن تعلق بجميع الدين فلا ينفك شيء من الرهن بانفكاك شيء من الدين إلا إذا أذن المرتهن لأن الحق له .

"وتصح زيادة رهن لا دينه"

تصح زيادة الرهن أما زيادة الدين فلا تصح ، فمثلًا لو اقترض مائة ألف ريال وأخذ المرتهن سيارة رهنًا ، وبعد يوم أو يومين قال المرتهن للراهن: لا تكفي سيارة واحدة أعطني زيادة رهنًا فزاده سيارة أخرى صح ذلك ، لأن هذه زيادة استيثاق .

الصورة الثانية: الزيادة في الدين ، يقول المؤلف: لا يصح ، لا دينه .

صورة ذلك: اقترض منه مائة ألف ريال وأخذ سيارة رهنًا ، وبعد يوم أو يومين احتاج إلى زيادة عشرة آلاف ريال فقال: أعطني عشرة آلاف ريال تكون زائدة على المائة ، وتكون السيارة التي أخذتها رهنًا بالمائة وعشرة آلاف ، هل يصح هذا ؟

المؤلف: لا يصح لماذا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت