المؤلف: لا يرجع عليه بقيمة العمار ، وهذا ما ذهب إليه المؤلف وتقدم أنه من أنفق على مال غيره تنطبق عليه الأحوال الثلاثة فإذا كانت هذه الدار تحتاج إلى عمارة ، مثلًا لو لم يقم المرتهن بإصلاح ما فيها من خلل ونحو ذلك لأدى ذلك إلى فسادها .
مثلًا قد تتلفها الأمطار وتحتاج إلى أن تصان ونحو ذلك ، فنقول:
الصحيح: إن كانت الدار محتاجة فإن نوى التبرع لا يرجع وإن نوى الرجوع يرجع ، وإن أطلق فالصحيح يرجع .
باب الضمان
الضمان من عقود التوثقة ، فالمؤلف رحمه الله ذكر باب الرهن وهو من عقود التوثقة كذلك الضمان فهذا من عقود التوثقة .
فمناسبته لما قبله: أن كلًا منهما عقد توثقة .
والضمان لغة: مأخوذ من الضمن لأن ذمة الضامن في ذمة المضمون عنه .
واصطلاحًا: فهو التزام ما وجب على غيره ، وما قد يجب مع بقائه .
والفقهاء يعبرون إذا كان الملتزم دينًا يعبرون بلفظ الضامن أو ضمين .
وإذا كان الملتزم دية يعبرون بلفظ حميل ، وإذا كان الملتزم بدن يعبرون بلفظ كفيل ، وإذا كان الملتزم ثمن مبيع يعبرون بلفظ قبيل ففي أثمان المبيعات يعبرون بلفظ قبيل .
و التزام ما وجب على غيره ، وما قد يجب مع بقائه هاتان صورتان:
التزام ما وجب يعني أقرضه ألف ريال قا أعطني ضامنًا ، قال يضمنني فلان ، هذا التزام ما وجب .
أو اشترى منه سيارة بعشرة آلاف ريال فقال أعطني ضامنًا ، قال يضمنني فلان ، فهذا التزام ما وجب .
التزام ما قد يجب يقول بع عليه السيارة وأنا ضامن ، أو أقرضه ألف ريال وأنا ضامن ، فهذا التزام ما قد يجب .
فالضمان يصح سواء كان التزام ما وجب أو التزام ما قد يجب .
( مع بقائه ) يعني أن كون الضامن يضمن لا يلزم أن تبرأ ذمة المضمون عنه بل الدين باقٍ في ذمة المضمون عنه كما سيأتي .
والأصل فيه من حيث الدليل من القرآن قوله تعالى: ( ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ) .