الصفحة 603 من 1418

يعني لو أن هذا الشخص قال: أنا أضمن تعريفه لكم ، معرفته جاء شخص لكي يشتري من شخص بثمن مؤجل أو لكي يستدين قال: أنا لا أعرفك ، قال شخص: أنا أضمن لك معرفته ، آتي لك باسمه وعنوانه ونحو ذلك .

فيقول المؤلف: إذا حل الأجل فإنه يطالب من ضمن المعرفة أن يحضر البدن ولا يكفي أن يقول اسمه كذا وعنوانه كذا مع أنه ضمن المعرفة .

فيقول المؤلف: لا يكفي أن يعرف به بل لابد أن يحضر البدن ، إذا لم يتمكن من إحضار البدن فإنه يلتزم بما عليه من حق مالي .

والصحيح في هذه المسألة: الرأي الثاني وأنه إذا ضمن المعرفة فإن المسلمين على شروطهم ، فإذا قال أنا أضمن لك اسمه وأين مكانه ، فالمسلمون على شروطهم .

"وإن مات أو سلم نفسه أو تلفت العين بفعل الله تعالى برئ كفيله"

ذكر المؤلف رحمه الله ما يبرئ به الكفيل .

فنقول أن الكفيل يبرأ بعدة أمور:

الأمر الأول: قال إن مات المكفول ، كفل الشخص أن يحضره لصاحب الحق للدائن أو البائع بثمن مؤجل ، ثم أن المكفول قد مات ، فيقول المؤلف: يبرأ الكفيل لأنه التزام إحضار البدن والآن تعذر إحضار البدن لموته ، فيبرأ الكفيل لأنه تعذر عليه إحضار البدن وهو لم يتعدى ولم يفرط هذا من الله سبحانه وتعالى .

وعند شيخ الإسلام أنه لا يبرأ الكفيل إذا تعذر عليه أن يحضر البدن فإن الحق ينتقل إلى المطالبة بالمال .

يجب عليه أن يدفع ما عليه من الحق هذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( الزعيم غارم ) .

فأنت غارم إذا لم تتمكن من أن تحضر بدنه فعليك أن تحضر ما عليه من حق مالي وترجع على تركته .

"أو سلم نفسه"

إذا سلم المكفول نفسه برئ الكفيل لأن الأصل أدى ما على كفيله كما لو قضى المضمون عنه الدين يبرى الضامن .

فإذا سلم المكفول نفسه للمكفول له برئ الكفيل .

"أو تلفت العين بفعل الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت