الصفحة 606 من 1418

والصواب في ذلك: أن هذا ليس شرطًا ، وحينئذ نقول المحال إن استوفى من المحال عليه فالحمد لله فإن لم يستوفي وسقط الدين فإن حقه لن يضيع يرجع إلى المحيل .

"مماثل للمحال به قدرًا وجنسًا ووصفًا وحلولًا وأجلًا"

هذا هو الشرط الثاني: لابد من التماثل بين الدينين ، المحال عليه والمحال به في أمور: القدر والجنس والوصف والحلول والأجل ، هذه أربعة أمور لابد أن يتماثلا الدينان فيها:

الأمر الأول: لابد أن يتماثلا قدرًا ، الدين المحال ألف ريال والمحال عليه ألفين ، فإذا أحاله بألف على ألفين يقول المؤلف: لا يصح .

مثاله: زيد يريد منه صالح ألف ريال وزيد يريد من عمرو ألفين ريال ، جاء صالح لزيد وقال: أعطني مالي عندك ألف ، قال زيد: اذهب إلى عمرو فأنا أريد منه ألفين خذ الألفين ريال ، يقول المؤلف: لا يصح .

يعني أحال ألف على ألفين لا يصح .

لكن لو أحال ألف على ألف من ألفين يصح وجائز ولا بأس به .

فكونه يحيل الألف على الألفين بالكلية هذا لا يجوز لأنها ليست معاوضة هي عقد إرفاق لكن لو قال أحيلك على ألف من الألفين التي عند عمرو ، هذا جائز ولا بأس به .

والحقيقة أن مسألة الفضلان الصواب فيها: إن كان شرطًا لا يجوز ، وإن كان غير شرط جائز .

لو قال لا أتحول على فلان حتى تعطيني جميع الدين الألفين ريال هذا لا يجوز .

لكن إذا كان غير شرط فهذا من إحسان القضاء ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( خيركم أحسنكم قضاءً ) .

"وجنسًا"

يعني ً لابد أن يتفقا الدينان جنسًا ، فلو اختلفا جنسًا فإن هذا غير جائز .

مثال ذلك: يريد منه دنانير فأحاله على دراهم لا يجوز لأنه إذا اختلف الجنس أصبحت معاوضة ولم تكن عقد إرفاق .

أو مثلًا يريد منه ريالات فأحاله على جنيهات لا يصح ، لابد أن يتفقا الدينان في الجنس .

أو يريد منه برًا فأحاله على شعير ، نقول هذا لا يصح ، لابد أن يتفقا الدينان في الجنس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت