ولأن الأصل في المعاملات الحل ، وحينئذ لا يبقى عندنا إلا صفة واحدة فقط وهي الجنس ، فجميع الصفات التي ذكرها المؤلف أنه لا بد أن يتفق فيها الدينان هذه كلها فيها نظر لا يبقى عندنا إلا صفة واحدة لابد أن يتفق فيها الدينان وهي الجنس ، فإذا اتفقا في الجنس فما عدا ذلك لا يضر اختلفا في الوقت ، اختلفا في الصفة ، اختلفا في القدر هذا كله لا يضر .
"ولا يؤثر فاضل"
تقدم أن المؤلف يشترط أن يتحد الدينان المحال به والمحال عليه في القدر ، فقال: لا يؤثر الفاضل .
فلو أحاله على عشرة من خمسة ، هو يريد منه خمسة فأحاله على خمسة من عشرة فهذا جائز ولا بأس به .
زيد يريد من عمرو خمسة آلاف ، وعمرو يريد من صالح عشرة آلاف ، فأحال عمرو زيد الذي يريد من خمسة أحاله بهذه الخمسة على خمسة من العشرة التي يريدها من صالح .
فنقول هذا جائز ولا بأس به ولا يؤثر الفاضل .
ولو أن عمرًا يريد من صالح خمسة ، وزيد يريد من عمرو عشرة فأحاله بخمسة من هذه العشرة على الخمسة التي له عند صالح .
نقول لا يؤثر الفاضل .
المهم: أن الدينان اتفقا في القدر المحال به والمحال عليه سواء زاد المحال به أو زاد المحال عليه .
"ويعتبر رضى محيل لا محال عليه ولا محتال إن أحيل على قادر"
هذا الشرط الثالث: يشترط رضا المحيل .
عندنا محيل ومحال أو محتال يقال له ومحال عليه .
فالمحيل لا بد من رضاه لأن الإنسان لا يلزمه أن يسدد ما عليه من حق من جهة معينة ، فله أن يسدد عن طريق الحوالة ، ومباشرة لا عن طريق الحوالة .
فنقول المحيل يشترط رضاه لأن الإنسان لا يلزمه أن يسدد ما عليه من حق من جهة معينة ، فله أن يسدد عن طريق الحوالة ، ومباشرة لا عن طريق الحوالة بل إذا سدد من أي جهة فنقول هذا جائز ولا بأس به .
وقول المؤلف: لا محال عليه .
هل يشترط رضى المحال عليه ؟