الصفحة 608 من 1418

ولأن الأصل في المعاملات الحل ، وحينئذ لا يبقى عندنا إلا صفة واحدة فقط وهي الجنس ، فجميع الصفات التي ذكرها المؤلف أنه لا بد أن يتفق فيها الدينان هذه كلها فيها نظر لا يبقى عندنا إلا صفة واحدة لابد أن يتفق فيها الدينان وهي الجنس ، فإذا اتفقا في الجنس فما عدا ذلك لا يضر اختلفا في الوقت ، اختلفا في الصفة ، اختلفا في القدر هذا كله لا يضر .

"ولا يؤثر فاضل"

تقدم أن المؤلف يشترط أن يتحد الدينان المحال به والمحال عليه في القدر ، فقال: لا يؤثر الفاضل .

فلو أحاله على عشرة من خمسة ، هو يريد منه خمسة فأحاله على خمسة من عشرة فهذا جائز ولا بأس به .

زيد يريد من عمرو خمسة آلاف ، وعمرو يريد من صالح عشرة آلاف ، فأحال عمرو زيد الذي يريد من خمسة أحاله بهذه الخمسة على خمسة من العشرة التي يريدها من صالح .

فنقول هذا جائز ولا بأس به ولا يؤثر الفاضل .

ولو أن عمرًا يريد من صالح خمسة ، وزيد يريد من عمرو عشرة فأحاله بخمسة من هذه العشرة على الخمسة التي له عند صالح .

نقول لا يؤثر الفاضل .

المهم: أن الدينان اتفقا في القدر المحال به والمحال عليه سواء زاد المحال به أو زاد المحال عليه .

"ويعتبر رضى محيل لا محال عليه ولا محتال إن أحيل على قادر"

هذا الشرط الثالث: يشترط رضا المحيل .

عندنا محيل ومحال أو محتال يقال له ومحال عليه .

فالمحيل لا بد من رضاه لأن الإنسان لا يلزمه أن يسدد ما عليه من حق من جهة معينة ، فله أن يسدد عن طريق الحوالة ، ومباشرة لا عن طريق الحوالة .

فنقول المحيل يشترط رضاه لأن الإنسان لا يلزمه أن يسدد ما عليه من حق من جهة معينة ، فله أن يسدد عن طريق الحوالة ، ومباشرة لا عن طريق الحوالة بل إذا سدد من أي جهة فنقول هذا جائز ولا بأس به .

وقول المؤلف: لا محال عليه .

هل يشترط رضى المحال عليه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت