فيقول المدعي عليه: أنا أقر أنه لك ، فهذه الأرض أرضكم وهذه السيارة لك وهذا الكتاب لك فيتصالحان .
يدعي عليه عين من الأعيان فيقر المدعى عليه ثم بعد ذلك يتصالحان .
فصلح الإقرار أما أن يكون في الأعيان أو في الديون .
في الأعيان: يدعي عليه عينًا من الأعيان فيقر له لا ينكر ثم بعد ذلك يصالحه .
يقول: نعم أنا أقر أن هذه الأرض لكم ولكن هذه عشرة آلاف ريال بدلًا عنها ، أو أقر أن هذا الكتاب لك لا أنكر وجدته وأقر أنه لك لكن هذه عشر ريالات عن الكتاب ، فما الحكم ؟
نقول هذا الصلح جائز .
إذا ادعى عينًا إما أن يصالحه على نفس العين ، وإما أن يصالحه على عين أخرى .
فنحن قلنا أن صلح الإقرار يكون في الأعيان وفي الديون .
في الأعيان هذا هو الأمر الأول .
إذا ادعى عليه عينًا فأقر له بهذه العين فالمدعى عليه لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: إما أن يصالحه على نفس العين ، قال: نعم أنا أقر أن الأرض لكم لكن خذ النصف وأنا النصف هنا مصالحة على نفس العين .
أو قال: أنا أقر أن هذه الأرض لكم لكن خذ بدلها عشرة آلاف ، هنا مصالحة على عين أخرى .
أو قال: أعطيك الأرض الفلانية ، أو أعطيك سيارة هنا مصالحة على عين أخرى ، فإذا صالحه على نفس العين يقول المؤلف:
"فأسقط أو وهب البعض وأخذ الباقي صح بلا شرط وبلا لفظ صلح"
يشترط شرطان:
الشرط الأول: أن لا يكون ذلك شرطًا .
الشرط الثاني: أن لا يكون بلفظ الصلح .
أن لا يكون ذلك شرطًا لا يقول أنا أقر لك بشرط أن تعطيني النصف أو تسقط عني النصف ، فإذا قال ذلك نقول: هذا شرط باطل ولا يسقط شيء لأنه مادام أنه يقر يجب أن يخرج الحق لأهله .
إذا صالحه على نفس العين وأسقط أو وهب البعض إن كان بشرط كما ذكر المؤلف لا يصح .
ويشترط أن لا يكون بلفظ الصلح فإن كان بلفظ الصلح لا يصح .
والصحيح: أنه يصح حتى لو كان بلفظ الصلح ، لأن العبرة بالمعاني ليست العبرة بالألفاظ والمباني .