"وإن بلغ في وقتها أعادها"إذا بلغ الصبي هل تجب عليه الصلاة ؟ أو لا تجب عليه ؟ هذا فيه تفصيل:
1 -الحالة الأولى: أن يبلغ بعد خروج الوقت ، فهذا لا تجب عليه الصلاة التي مضت .
2 -الحالة الثانية: أن يبلغ في أثناء الوقت ، فإن كان لم يصل فالصلاة واجبة عليه ، لكن إن صلى هل يجب عليه أن يعيد الصلاة قبل خروج الوقت أولا يجب عليه ؟
المؤلف رحمه الله يرى أنه يجب عليه أن يعيد الصلاة ، وهذا هو المذهب ،
وعلتهم في ذلك: أن الصلاة التي صلاها قبل البلوغ نافلة في حقه فلا تجزئ عن الفريضة
والرأي الثاني: اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أنه لا يجب عليه أن يعيد الصلاة ، وهذا القول هو الصواب ،
لأنه أدى ما أمر به شرعًا ، والقاعدة: أن ما فعل المأذون على الوجه الذي أمر به لا يلزمه أن يعيده مرة أخرى"ما ترتب على المأذون غير مضمون".
في وقتها ويحرم تأخيرها عن وقت الجواز
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله"في وقتها"يعني: بعد فعل الصلاة ، وإذا بلغ في أثناء الصلاة ، على المذهب أنه يجب عليه أن يعيدها مرة أخرى .
ويظهر والله أعلم أنه إن أدى ركعة ، فإنه لا يجب عليه أن يعيد ، لأنه أدرك هذه الصلاة ، والنبي ( يقول:"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة"
"ويحرم تأخيرها عن وقت الجواز"وقوله"وقت الجواز: هذا يفهم منه أن الصلاة لها وقتان:"
1 -وقت جواز .
2 -وقت ضرورة ، وهذا خاص في صلاة العصر على الصحيح ، جميع الصلوات ليس لها إلا وقت واحد ، وهو وقت الاختيار ،
وأما العصر فلها وقتان ، وهذا سيأتي بيانه .