والرأي الثاني: أنه لايكفر حتى لو تضايق وقت الصلاة الثانية ولا نحكم بكفره إذا كان يصلي في بعض الأحيان ويترك في بعض الأحيان ، ولا نحكم بكفره إلا إذا كان مصرًا على ترك الصلاة بالكلية أما إذا كان يصلي ويخلي ، مثلًا يصلي الفجر ويخلي الظهر والعصر والمغرب ويصلي العشاء فهذا قالوا: لا نحكم بكفره ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وأننا لا نحكم بكفره إذا كان يصلي ويخلي ، أما إذا كان مصرًا على الترك فهذا الذي نحكم بكفره .
"ويستتابان ثلاثًا"يعني من ترك الصلاة جحدًا ومن تركها تهاونًا وكسلًا يستتابان ، يستتيبهما الإمام أو نائبه يقول المؤلف رحمه الله ثلاثًا يعني: ثلاثة أيام فإن أصر وإلا قتل .
ويقتل كافرًا نسأل الله السلامة .
وإستتابة المرتد هذه راجعة إلى إجتهاد الإمام ، المذهب: أن المرتد لابد أن يستتاب ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثة أيام .
والرأي الثاني: اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الاستتابة راجعة إلى اجتهاد الإمام ، والإمام يجتهد في الاستتابة وهذا يختلف باختلاف الأشخاص فقد يكون هذا الشخص مما تنفع فيه الاستتابة فيستتاب ، وبعض الناس لا تنفع فيه الاستتابة فلا يستتاب كما ورد عن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أبي موسى ومعاذ رضي الله تعالى عنهما في قتل المرتد قبل استتابته ، فنقول هذا يرجع إلى قرائن الأحوال .
ودليلهم على الاستتابة ثلاثًا: أنه وارد عن عمر رضي الله تعالى عنه في المرتد هلّا استتبتموه ثلاثًا وأطعمتموه كل يوم رغيفًا لعله يتوب ... إلى آخره .
وهذا الأثر عن عمر رضي الله تعالى عنه ضعيف لا يثبت .