وكذلك أيضًا ما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد غزوًا ، إذا أراد أن يبيت قومًا انتظر فإن سمع أذانًا أمسك وإلا قاتل ، وسمع مؤذنًا يؤذن وإذا هو راعي غنم ، فنقول: يستحب للمنفرد أن يؤذن وأن يقيم .
وقوله"على رجال"كما قلنا يخرج النساء ، فالمذهب: أن الأذان والإقامة للنساء مكروهة ، يعني يكره للنساء أن يؤذن وأن يقمن .
وفي رواية عن الإمام أحمد رحمه الله أنه يباح لهن الأذان والإقامة .
فيقاتل أهل بلد تركوهما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي رواية: أنه يستحب لهن الأذان والإقامة .
وقال الشافعي رحمه الله: تستحب الإقامة دون الأذان وسيأتي إن شاء الله .
"فيقاتل أهل بلد تركوهما"يعني تركوا الأذان والإقامة .
وقوله يقاتل ولم يقل يقتل ، فرق بين المقاتلة والقتل والفرق بينهما:
أن المقاتلة إذا حصلت فإنه يمسك عنها بفعل الواجب فإذا ترك أهل بلد الأذان والإقامة فإن الإمام أو نائبه يقاتلونهم لكن إذا قاموا بالأذان والإقامة فإنه يمسك عن قتالهم وكذلك أيضًا لا يجهز على جريحهم لو حصل جريح فإنه لا يجهز على هذا الجريح ، وكذلك أيضًا لا يتبع مدبرهم فرق .
أما القتل فهذا أمره ظاهر .
وقال المؤلف رحمه الله: يقاتل أهل بلد تركوهما لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة .
* وما القدر الواجب من الأذان ؟
نقول القدر الواجب من الأذان ما يحصل به الإعلام ، فإذا كان البلد صغيرًا ويكتفى بمؤذن واحد نقول نكتفي بمؤذن واحد وإذا كان البلد كبيرًا ويحتاج إلى اثنين أوثلاثة ... إلى آخره .
وتحرم أجرتهما