ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المهم أنه بقدر الحاجة فقد يحتاج إلى اثنين قد يحتاج إلى ثلاثة ... على آخره .
* وما الحكم لو صلوا بلا أذان ولا إقامة ؟
نقول الصلاة صحيحة لكن قال العلماء: يكره ذلك لأن الأذان والإقامة ليس واجبًا في الصلاة وإنما هو واجب للصلاة ، وفرق بين الواجب للشيء والواجب في الشيء .
الواجب في الشيء هذا تركه يؤدي إلى بطلانه ، والواجب للشيء هذا تركه لا يؤدي إلى بطلانه .
"وتحرم أجرتهما"يعني يحرم أخذ الأجرة على الأذان والإقامة ، وما يؤخذ على الأذان والإقامة ينقسم إلى أقسام:
القسم الأول: أخذ رزق من بيت المال ، يعني مكافأة من بيت المال فغن هذا جائز ولا بأس به وهو ما يحصل اليوم الإمام يضع مكافأة لمن يؤذن أو يقيم ... إلى آخره .
القسم الثاني: أخذ بلا مشارطة ، يعني إنسان أذن في هذا المسجد ثم جاء شخص وأعطاه مكافأة دون أن يكون هناك مشارطة ، فنقول بأن هذا جائز ولا بأس به .
القسم الثالث: أخذ الجعل وذلك بأن يجعل شخص جعلًا فيقول من أذن في المسجد الفلاني
لا رزق من بيت المال لعدم متطوع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فله كذا وكذا أو من أذن في مسجدنا بلا مشارطة ، فنقول بأن هذا جائز ولا بأس به .
القسم الرابع: هو ما أشار إليه المؤلف رحمه الله"تحرم أجرتهما"ما يكون عن طريق المشارطة والإتفاق أنه يؤذن في هذا المسجد ويشرط له كذا وكذا من الدراهم ، فهذا محرم ولا يجوز ويدل لذلك حديث عثمان بن أبي العاص"واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرا"