رضي الله عنه عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نتف الشيب، وقال"إنه نور الإسلام [1] "، والصواب في ذلك التفصيل، وأن نتف الشيب ينقسم إلى قسمين:
1 -القسم الأول: أن يكون في الوجه، فهذا لا يقتصر عل الكراهة، لأنه سيأتينا أن النمص محرم، والنمص نتف الشعر من الوجه، وبعض العلماء يخصه بنتف شعر الحاجبين، لكن سيأتينا أن المؤلف رحمه الله يرى أن النمص شامل لكل شعر الوجه، فإذا كان الشيب في الوجه، فإنه لا يقتصر على الكراهة لأن النمص محرم، ومن كبائر الذنوب.
2 -القسم الثاني: أن يكون الشيب في غير الوجه كالرأس أو غيره، فهذا كما ذكر المؤلف رحمه الله أنه يكره لحديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما.
"وتغييره بسواد"يكره تغيير الشيب بالسواد، وتغيير الشيب بغير السواد سنة، ودليل ذلك"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم [2] "، وأيضًا حديث أبي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذر رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم [3] "."
فنقول تغيير الشيب بالأدهم والأحمر والأصفر فهذا حكمه سنة، لكن حكم تغييره بالسواد، يقول المؤلف رحمه الله بأن تغييره بالسواد مكروه، واستدلوا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر
(1) 1 الترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجه وصححه الألباني.
(2) 2 في الصحيحين.
(3) 3 رواه الإمام أحمد رحمه الله وغيره.