فينوي عندها أو قبلها بيسير رفع الحدث
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما قال الإمام أحمد رحمه الله لا يثبت في هذا الباب شيء، الحنابلة يستدلون بهذا الحديث والجمهور أيضًا يستدلون به فيقولون: أنه حسن، فإن من وصف وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - كعثمان رضي الله عنه وعبد الله بن زيد رضي الله عنه وغير ذلك لم يذكروا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى أو أتى بالبسملة فهذا صارف على أن المراد من هنا الكمال، فهم يجمعون بين هذه الأحاديث هذا حديث أبي سعيد إلى آخره. وقالوا: أن المراد في قوله"ولا ضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه [1] "، الكمال: أي وضوء الكامل،
والصواب في ذلك: أن التسمية غير واجبة، وإن قلنا فنقول بأنها مستحبة، يستحب للإنسان أن يأتي بها"."
"فينوي عندها"عند التسمية لأن التسمية واجبة، أي: يجب أن يأتي بالنية عند أول واجب في الوضوء أو الغسل، وأول واجب في الوضوء أو الغسل أو التيمم هو التسمية.
"أو قبلها بيسير رفع الحدث"يعني النية لها وقتان:
1 -وقت الاستحباب: وهو عند أول واجبات الطهارة، وهي التسمية، ولذلك قال المؤلف رحمه الله"فينوي عندها"أي: عند التسمية.
2 -وقت الإجزاء: وهو أن ينوي قبل الطهارة بزمن يسير -قبل الوضوء قبل الغسل بزمن يسير - فإن كان الزمن كثيرًا فإنه لا تصح معه النية، واعلم أن النية سهلة، لكنها
(1) سبق تخريجه صـ ( ... ) .