الصفحة 91 من 1418

مع الذكر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"مع الذكر"أي يجب عليه أن يسمي إذا كان ذاكرًا، فإن كان ناسيًا تسقط التسمية إلا إذا ذكرها في ابتدائه، فإذا ذكرها في ابتدائه فإنه يجب عليه أن يعيد، مثلًا نسي التسمية ولم يذكر إلا بعد فراغ الوضوء يقولون: تصح وتسقط التسمية، ذكر في أثناء الوضوء، تمضمضت واستنشقت وما ذكرت التسمية ثم بعد ذلك عند غسل اليدين تذكرت أنك لم تسم، فيقولون:"يجب عليك أن تعيد وتبدأ من جديد هذا ما ذهب إليه صاحب المنتهى."

وصاحب الإقناع قال: تبني ولا يجب عليك أن تعيد، مثلًا: إذا ذكرت عند غسل اليدين فإنك تبني وتكمل وضوءك، وهم يقولون: إذا تعارض المنتهى والإقناع فالمرجح على متن المنتهى وعلى هذا فإنك تبدأ من جديد، تستأنف ولا تبني هذا هو المشهور من المذهب.

والرأي الثاني: رأي جمهور أهل العلم، أن التسمية مستحبة وليست واجبة، وذهب بعض العلماء إلى أنها أيضًا ليست مستحبة، فالآراء في ذلك ثلاثة:

1 -الوجوب: وهو أشدها وهو المذهب.

2 -الاستحباب: وهو قول أكثر أهل العلم ... .3 - عدم شرعيتها مطلقًا.

ولكل منهم دليل: أما الذين قالوا بالوجوب: استدلوا بحديث أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه [1] "، وهذا الحديث له شواهد، ولهذا بعض العلماء يحسن هذا الحديث، وبعض العلماء لا يثبتوه

(1) رواه أبو داود ابن ماجه وأحمد وحسنه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت