الصفحة 90 من 1418

وانقطاع موجب وتجب فيهما التسمية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تيمية رحمه الله يستثنى الشيء اليسير، خصوصًا الذين يلامسون مثل هذه الأشياء

مثلًا: إذا كان هناك يسير من الدم أو يسير من العجين إلى آخره، فمثل هذه الأشياء اليسيرة معفو عنها، لكن يظهر والله أعلم أنها إذا بلغت قدر الظفر، أنه لا يعفى عنها، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للذي ترك من رجله قدر الظفر لم يصبه الماء"اذهب فأحسن وضوءك [1] "فإذا كانت أشياء صغيرة فهذه يعفى عنها إن شاء الله،

وقاعدة الشريعة"العفو عن اليسير".

"وانقطاع موجب"هذا الشرط الثامن: لابد من انقطاع ما يوجب الوضوء، أو يوجب الغسل. فلو أن الإنسان بدأ يتوضأ والحدث لا يزال يخرج منه تمضمض وهو لا يزال يخرج منه الحدث، فحكم مضمضته هذه غير صحيحة، أو استنشق والحدث لا يزال يخرج منه فاستنشاقه هذا غير صحيح، لأنه محدث، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ [2] "، ولو أن المرأة اغتسلت من دم الحيض ودم الحيض لا يزال يخرج منها، فإنه لا يصح.

"وتجب فيهما التسمية"هذا من مفردات الحنابلة رحمهم الله، أن التسمية واجبة في الطهارة، الطهارة في الحدث الأصغر والأكبر، وطهارة التيمم، يرون أن الإنسان يجب عليه أن يبسمل في الوضوء وفي الغسل وكذلك أيضًا في التيمم،

(1) مصنف ابن أبي شيبه وذكره النووي في شرحه.

(2) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت