فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1219

فقال يكون المقر منهما بالوطء محصنا دون المنكر فمن زنى بعد أن أحصن واعترف بالزنا مرة وأقام على اعترافه ولم ينزع عنه أو شهد عليه اربعة عدول لا عبد فيهم ولا راجع عن شهادته ولم يختلفوا فيما شهدوا به ولا أتوا مفترقين أقيم عليه الحد وهو الرجم بالحجارة يحيط به الناس فيرجمونه مطلقا دون أن يحفروا له وقد قيل انه يحفر له حفير تغيب فيه قدماه الى نصف ساقه لئلا يفر ولا يقلع عنه حتى يموت فان كان الرجم باعتراف بدأ الامام برجمه ثم الناس بعده وان كان شهادة بدأ الشهود ثم الناس وقد قيل انه إذا أذن الامام برجمه رجمه الناس الشهود وغيرهم في ذلك سواء فان كان المعترف بالزنا أو المشهود عليه به بكرا جلد مائة جلدة بسوط قد ركب به وكان قاعدا مجردا ضربا وسطا وغرب عاما الى غير بلده يحبس بالموضع الذي يغرب اليه سنة ويترك على المرأة ما يسترها ولا يقيها الضرب من الثياب ولا تغريب على امرأة حرة ولا على العبيد وحد العبد والأمة إذا زنى أحدهما بكرا كان أو ثيبا جلد خمسين جلدة وكل من فيها شعبة من الرق في ذلك بمنزلة الأمة ومن أقر بالزنا مرة واحدة وأقام على اقراره لزمه الحد فان رجع عن اقراره ذلك الى أقل شبهة سقط عنه الحد وان أكذب نفسه ولم يرجع الى شبهة فقد اختلف قول مالك في ذلك فمرة قال يقام عليه الحد إن لم يرجع إلى شبهة ومرة قال لا يقام عليه الحد وهو الصحيح قياسا على رجوع الشهود قبل التحكيم وقد بينا هذا في التمهيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت