فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1219

نخل او كرم فأثمرت وأطعم الكرم أو دارا فسكنها الغاصب أو عبدا فاغتله أو غنما فاحتلبها أو حزها فعليه قيمة ما اغتل من ذلك كله أو مثله أن كان له مثل وإن كانت دابة فركبها أو عبدا فاستخدمه لم يكن عليه قيمة الركوب ولا قيمة الخدمة فإن أخد للدابة كراء وللعبد أجرة رد ذلك كله معهما ومن غصب دارا أو حيوانا أو غير ذلك فاستغله فعليه رد غلته على ربه واختلف قول مالك في غاصب الدار يسكنها والأرض يزرعها فقال مرة ليس عليه في سكناها ولا في زراعتها كراء وقال بذلك جماعة من أصحابه وقال مرة أخرى عليه كراء ما سكن وما زرع كما لو اكراها وقبض الكراء وقال به بعض أصحابه وهو القياس وبه آخذ وتحصيل مذهبه ان من غصب سكنى دار فسكنها لزمه كراؤها ولو غصب رقبتها لم يلزمه كراؤها إذا لم يسكنها ولم يأخذ لها كراء فإن كان الغاصب بعد انتفاعه بخراج العبد واجارة الدواب وبخراج الأرض وثمار الشجر ولبن الغنم وصوفها قد هلكت عنده أصول ذلك فعليه قيمة الأصول والثمار التي باع بها ما باع من الفروع وقيم ما أكل واتنفع به منها إلا ما قدمت لك عن مالك في الاستخدام العبد وركوب الدواب وقد قال ابن القاسم انه ليس له أخذ الغلات إذا اخذ قيمة الامهات عند الفوات قياسا على قول مالك في أخذ الولد عند فقد الأم أو أخذ قيمة الأم دون الولد ليس له غير ذلك عنده والصحيح ما قدمت لك وعليه جمهور أهل المدينة وغيرها من اصحاب مالك وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت