فهرس الكتاب
وثبت عند الترمذي عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار".
وفي البخاري أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:"إن من وَرَطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها، سفك الدم الحرام بغير حله".
ونظر ابن عمر رضي الله عنهما يومًا إلى الكعبة فقال:"ما أعظمَك وأعظمَ حُرمَتَك والمؤمنُ أعظم حُرمةًعند الله منك".
وتأمل معي هذه القصة العظيمة:
في الصحيحين عن جندب بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بعثًا من المسلمين إلى قوم من المشركين ، وأنهم التقوا فكان رجل من المشركين إذا شاء أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له فقتله ، وإن رجلًا من المسلمين قصد غفلته . قال: وكنا نُحَدَّث أنه أسامة بن زيد ، فلما رفع عليه السيف قال: لا إله إلا الله فقتله فجاء البشير إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله فأخبره حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع ، فدعاه فسأله .فقال: لِمَ قتلته؟ قال: يا رسول الله أوجع في المسلمين وقتل فلانًا وفلانًا وسمى له نفرًا ، وإني حملت عليه فلما رأى السيف قال: لا إله إلا الله . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أقتلته قال: نعم . قال: فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ قال: يا رسول الله استغفر لي . قال: وكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة . قال: فجعل لا يزيده على أن يقول: كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة"، وفي رواية أن أسامة قال:"يا رسول الله إنما كان متعوذًا ، قال: أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ، قال: فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم"."