فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 848

ومع هذا كان فهد جبلًا شامخًا أمام كل هذه المغريات .

ثم كان الامتحان الأكبر .. تقول زوجته: في أحد الأيام حضر إلى منزلنا شخصان من إحدى الشركات الغنائية ، وعرضا على فهد شيكًا بمبلغ يفوق المليون ريال عدا السكن والسيارة في مقابل العودة للغناء .. تقول: كانت حالتنا المادية سيئة جدًا ، لكنه رد عليهم بقوله:"ما عند الله خير وأبقى".

و في اليوم التالي عاد الرجلان لتقديم العرض بصورة موسعة ومغريات كبيرة إلا أنه قال لهم:"ما عند الله خير وأبقى". وكان يقول: لو أعطيت أموال قارون لما عدت إلى الغناء .

ويستمر مسلسل المغريات ، فيتلقى عرضًا بمائة ألف ريال في مقابل إحياء ليلة واحدة فقط .. وعرضًا آخر ، أن يعود للفن كملحن فقط براتب شهري يتجاوز الخمسة عشر ألف ريال إضافة إلى سكن وسيارة مرسيدس، فثبته الله ، الذي يثبت الذين آمنوا .

بل يحدثني أحد الفضلاء المقربين لابن سعيد في القصيم أنه عرض عليه في آخر أيامه أن ينشد بعض القصائد لبعض التسجيلات الإسلامية ، فرفض بشدة ، سدًا لهذا الباب .

إنها والله صورة مشرقة ، ودرس هام في الثبات ، والصبر على المغريات .

ليست القضية يا أخي أن تعرف الحق ، ولا أن تسلك طريقه ، بل القضية أن تثبت على قمة الجبل أمام الأعاصير .. أن تصبر وتضحي في سبيل الله كما ضحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته بأموالهم وأنفسهم ، وهاجروا من ديارهم ، ابتغاء وجه ربهم .

(أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من قبلهم ، فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين)

المؤمن الصادق ثابت على الطريق .. ولو قل الرفيق .. تراه يؤثر في الآخرين ولا يتأثر .. يغير ولا يتغير .. لو مادت الجبال وتزعزعت لم يتنازل عن شيء من دينه .

ابن سعيد سعيد:

بعد التوبة أصبح لابن سعيد حظ من اسمه السعيد .

بدأ بالمشاركة في الدعوة إلى الله .. عن طريق بعض المحاضرات واللقاءات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت