فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 848

تقول زوجته: حضر لمنزلنا بعض الشباب الصالحين ، وقالوا له: لقد عدنا إلى الله يا فهد ، وكان لتوبتك أثر علينا.

ومن آخر مشاركاته الدعوية ، مشاركتُه في موسم الحج في مخيم القصيم .

وكان إذا تذكر زملاءه الفنانين دعا لهم بالهداية والرجوع إلى الله .

كان فهد محبوبًا من الجميع .. أبيض القلب ، لا يحمل الحقد ولا الحسد ، رحيمًا عطوفًا يحب مساعدة المحتاجين .. وكان في أيامه الأخيرة رغم فقره الشديد يدفع بعض ما يصله من أهل الخير إلى بعض الفقراء .

يقول أحد طلاب مدرسته: خرجت من المسجد بعد صلاة العشاء فرأيت رجلًا يقدم العشاء لعامل المسجد ، فلما دنوت منه اكتشفت أنه فهد بن سعيد .

ويقول طالب آخر: كان في ساحة المدرسة خبز متناثر ، فلما مر به فهد نظر إليه بعين الحزن ، وأخذ يرفعه من الأرض وهو يقول: أهذا شكر النعمة ؟ .

كان فهد يبكر إلى الصف الأول في صلاة الظهر بالمدرسة .. ويبكر في الذهاب إلى صلاة الجمعة .

نعم .. لقد وجد ابن سعيد السعادة .. أين؟ في الإيمان والعمل الصالح .

ابن سعيد الفقيد:

كان فهد - كما تقول زوجته -: يذهب بسيارته مبكرًا إلى صلاة الجمعة ، ويأخذ معه ولدَه عبدَ الله وجارًا لنا كبيرًا في السن تجاوز الثمانين .. ثم يرجع بعد الصلاة بهذا الرجل المسن ليتناول معه الغداء.

وفي يوم الجمعة الأول من ربيع الأول عام 1424هـ ذهب فهد كعادته مبكرًا إلى الصلاة ، وكان يشعر بألم في قلبه ، وبينما هو في المسجد سقط على الأرض .. حمله أحد المصلين وعاد به إلى البيت .. وعندما أفاق سأل عن الرجل المسن ، وطلب مني الانتظار حتى يذهب إليه ويأتي به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت