رحل الذي رفض الملايين .. ورضي عيشة المساكين .
رحل الذي باع الدنيا بالآخرة .. ورضي بالزهد دون الشهرة .. وآثر ما يبقى على ما يفنى .. فنسأل الله أن يجزيه بالحسنى .
ورسالة من القلب إلى أهل الفن .. إلى كل فنان .. وإلى كل مستمع .. ُأخَيَّ في الله .. قبل أن تشدو بصوتك ، أو تتلاعب بأوتار عودك ، أو تستمع إلى فنانك .. اسأل نفسك بصدق: هل عملي هذا يرضي الله؟ ماذا لو نزل بي الموت وأنا أغني هل سأقول لا إله إلا الله ؟ هل أعددتُ للسؤال جوابًا عندما أقف بين يدي الله؟ إذا نصبت الموازين ووضعت الدواوين فهل يوضع الغناء في كفة الحسنات أم كفة السيئات ؟
أخي في الله .. والله إني خائف عليك من خاتمة السوء .. خائف عليك من أن يصب في أذنيك الرصاص المذاب .. فعد إلى ربك ، يغفرْ ذنبك ، ويحسنْ خاتمتك .
أيها الأحبة .. ونحن نودع ابن سعيد لا ننسى وصيته التي كان ينادي بها قبل وفاته حيث يقول:
هل سمعتم آخر ما قال: (بدلوا أشرطة ابن سعيد بتسجيلات إسلامية تفيدكم في حياتكم) .
والله يا فهد لقد وعظتنا حيًا وميتًا .. فنسأل الله تعالى أن يتغمدك بواسع رحمته .. ويجمعَنا بك في فسيح جناته .
أما الآن .. فمع ضيفنا الثاني .
البروفيسور الفرنسي موريس بوكاي وجثة فرعون:
وُلد موريس بوكاي من أبويين فرنسيين ، وترعرع في الديانة النصرانية ، أنهى تعليمه الثانوي والجامعي في كلية الطب حتى أصبح أمهرَ وأشهرَ جراح عرفته فرنسا الحديثة .
قبل حوالي مائتي سنة ، اكتشفت مومياء أو جثة فرعون في مصر .. وفي نهاية الثمانينات الميلادية ، في عهد الرئيس الفرنسي السابق ( فرانسوا ميتران ) طلبت فرنسا من مصر استضافة مومياء فرعون ، لمعالجتها وإجراء بعض الاختبارات والفحوصات الأثرية .. وافقت مصر على الطلب .. وعلى إحدى الطائرات نقل جثمانُ أشهرِ طاغوتٍ عرفته مصر.