فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 848

-ويقول أحد المعلمين: كان عندنا زميل، معلم بإحدى المدارس، اقترض مبلغا من المال واقتحم البورصة بمائة ألف ريال ،حتى استطاع أن يجمع خلال فترة وجيزة نصف مليون ريال، نصحناه بالانسحاب من السوق بالغنائم ، إلا أن الطمع كان أقوى، استمر الرجل في المضاربة حتى وصل ماله إلى سبعمائة ألف ريال، كان الرجل في قمة النشوة، كان يحدثنا أنه سيتزوج في أفخم القاعات، وسيشتري منزلًا محترمًا .. وما هي إلا أيام وهبط المؤشر حتى هبط المبلغ إلى مئة وثلاثين ألف ريال ، فتغيرت أحواله .. لم يعد يطيق الأكل ، عيناه في بكاء دائم .. أخذناه إلى العيادة النفسية .. ثم ازداد غيابه عن المدرسة، حتى صدر بحقه خطاب من مدير المدرسة ينذره بالفصل في حالة استمرار غيابه عن المدرسة .

-وأخت مدرسة، تجاوزت الأربعين سنة تقول: أشار علي أخي بتجارة الاسهم، فدخلت البورصة بمبلغ مائة وخمسين ألف ريال .. وبعد ثلاثة أشهر فقط، دخل علي أخي والحسرة على وجهه، وتحدث معي عن أشياء لا أفهمها، قلت له: ماذا يعني هبط المؤشر؟ فقال: يعني المائة والخمسين ألف ريال أصبحت اثنين وثلاثين ألف ريال .. تقول الأخت: اعتقدت أنه في باديء الأمر يمزح، حتى اكتشفت الحقيقة المرة، وأصبحت لا أطيق رؤية أخي .

-ورجل في الخمسينات من عمره ،متقاعد عن العمل وأب لعشرة أولاد ، كان يعمل في نقل الركاب من جدة إلى مكة .. دفعته ظروفه المعيشية الصعبة للدخول في سوق الأسهم .. بدأ يجمع رأس المال .. كان عنده أرض فباعاها، ثم اشترى سيارة بالتقسيط .. وبعد أن جمع مئة الف ريال دخل السوق، ثم كانت النكبة .

لتتحطم أحلام هذا الرجل، ويدخل مستشفى الصحة النفسية بسبب الانهيار العصبي .

-وهذا أحد الموظفين يقول: أغراني أحد زملائي في العمل ، وقال: ادخل السوق ، ادخل وستصبح مليونير خلال سنتين فقط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت