فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 848

الذي خلق هذا الكون العظيم وأبدعه وأحكم صنعه هو الذي حرم الزنا ، وحرم الربا ، وأوجب الحجاب ، وقضى بقتل القاتل وقطع يد السارق ورجم الزاني المحصن ، وغيرها من الأحكام .

فإذا أمرك الله بأمر أو نهاك عن آخر فاعلم ان ذلك لحكمة عظيمة (إن ربك حكيم عليم ) ، (وكان الله عليمًا حكيمًا) .

ثم إن هذه الحكمة قد تظهر للمكلف كما في بعض الأحكام المعللة ، وقد لا تظهر فيكون الأمر تعبديًا .. لماذا عدد الركعات كذا ، والتيمم على صفة كذا ، والطواف كذا ، ورمي الجمار ، وغيرها من الأحكام ، هذه الأحكام تعبدية وليس للعبد أمامها سوى الامتثال والرضا والتسليم .

أن الحكمة منه سبحانه يهبها لمن يشاء من الأنبياء والعلماء ، قال تعالى (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا وما يذكر إلا أولو الألباب) .

فإذا أراد العبد العلم والحكمة فليلجأ إلى ربه ويسأله أن يعلمه ويفهمه ويفتح له أبواب حكمته .

ولهذا قال يعقوب لولده يوسف (وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم) .

نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، إنه هو العليم الحكيم .

2)مشهد العزة والغضب

في هذا المشهد نستعرض وإياكم بعض الآيات الكونية في باب العزة وتمام القدرة والقوة والغضب .. نشاهد عدة مشاهد للرياح ، والفيضانات ، والزلازل والبراكين . ولنبدأ بالرياح .

أنواع الرياح

الرياح جند من جند الله يسلطها على من يشاء .

هذا الهواء الخفيف الذي يجريه الله ويسخره من حولنا سرعان ما يتحول إلى قوة عظيمة تقتلع الأشجار ، وتهدم البيوت ، وتقتل الأنفس .

وقد ذكر الله تعالى في القرآن أنواعًا من الرياح منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت