فهرس الكتاب
الذي خلق هذا الكون العظيم وأبدعه وأحكم صنعه هو الذي حرم الزنا ، وحرم الربا ، وأوجب الحجاب ، وقضى بقتل القاتل وقطع يد السارق ورجم الزاني المحصن ، وغيرها من الأحكام .
فإذا أمرك الله بأمر أو نهاك عن آخر فاعلم ان ذلك لحكمة عظيمة (إن ربك حكيم عليم ) ، (وكان الله عليمًا حكيمًا) .
ثم إن هذه الحكمة قد تظهر للمكلف كما في بعض الأحكام المعللة ، وقد لا تظهر فيكون الأمر تعبديًا .. لماذا عدد الركعات كذا ، والتيمم على صفة كذا ، والطواف كذا ، ورمي الجمار ، وغيرها من الأحكام ، هذه الأحكام تعبدية وليس للعبد أمامها سوى الامتثال والرضا والتسليم .
أن الحكمة منه سبحانه يهبها لمن يشاء من الأنبياء والعلماء ، قال تعالى (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا وما يذكر إلا أولو الألباب) .
فإذا أراد العبد العلم والحكمة فليلجأ إلى ربه ويسأله أن يعلمه ويفهمه ويفتح له أبواب حكمته .
ولهذا قال يعقوب لولده يوسف (وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم) .
نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، إنه هو العليم الحكيم .
2)مشهد العزة والغضب
في هذا المشهد نستعرض وإياكم بعض الآيات الكونية في باب العزة وتمام القدرة والقوة والغضب .. نشاهد عدة مشاهد للرياح ، والفيضانات ، والزلازل والبراكين . ولنبدأ بالرياح .
أنواع الرياح
الرياح جند من جند الله يسلطها على من يشاء .
هذا الهواء الخفيف الذي يجريه الله ويسخره من حولنا سرعان ما يتحول إلى قوة عظيمة تقتلع الأشجار ، وتهدم البيوت ، وتقتل الأنفس .
وقد ذكر الله تعالى في القرآن أنواعًا من الرياح منها: