فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 848

وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء .

رواه أحمد والترمذي وابن ماجه بسند صحيح .

إذن النية النية ، فإنها تعظم العمل ، وتصحح السير في السباق ، وهي كما يقال الإكسير الكيماوي الذي إذا وضع منه مثقال ذرة على قناطير من نحاس الأعمال قلبها ذهبًا .

اليقظة:

المتسابق الغافل لا يمكن أن يفوز في السباق .

اليقظة: هي انتباه القلب وتحرره من الغفلة .. وعلامات القلب اليقظ كثيرة ، منها:

أ - ملاحظة كثرة النعم:

هذه اليقظة تؤدي إلى ملاحظة نعم الله الظاهرة والباطنة ، فيشاهد عظمتها وكثرتها ، وييأس من عدها والوقوف على حدها ، وتفضل الله عليه بها دون أن يستحقها ولا أن يدفع ثمنها .

مشاهدة التقصير في شكر هذه النعم، يعطي القلب قوة وصحة ويقظة دائمة، فلا يملك إلا أن يردد"أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي"كما في دعاء سيد الاستغفار.

ب - فن إحصاء السيئات:

التاجر يحصي الريالات التي خسرها ، والطالب درجات النجاح والرسوب ، وهكذا المتسابق المؤمن ، فهو يُحصي سيئاته ويحذر عاقبتها .. بخلاف الغافل الذي قال الله عنه: { ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه } .

ها هو المتسابق الجليل سفيان الثوري يخبرنا بأسى ومرارة:"حرمت قيام الليل خمسة أشهر بذنب أذنبته"

قال سليمان الداراني: قلت ذنوبهم فعرفوا من أين يؤتون، وكثرت ذنوبي وذنوبك فلا ندري من أين نؤتى""

ج - الحذر الدائم وعدم الأمن:

المتسابق اليقظ هو الذي يكون في حذر دائم ، ولا يأمن الفشل أو يغتر بقوته.

وهكذا المؤمن ، حتى في اشتغاله في الطاعة والعبادة .. فرب طاعة أورثت عزًا واستكبارًا وعجبًا ومنةً على الله فأهلكت صاحبها.. وفي المقابل رب معصية أورثت ذلًا واستغفارا، فكانت نجاة وصلاحًا ورفعةً لصاحبها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت