-صلى بشر بن الحارث يومًا فأطال الصلاة وأحسن ، ورجل يصلي خلفه ، فانتبه له بشر وقال:"لا يعجبنك ما رأيت مني ، فإبليس عبد الله مع الملائكة دهرًا ثم صار إلى ما صار إليه".
-ويقول الشافعي:"إذا خفت على عملك العُجب ، فاذكر رضا من تطلب ، وفي أي نعيم ترغب ، ومن أي عقاب ترهب ، فمن فكر في ذلك صغُر عنده عمله".
إذن رب طاعة.
-إياك ثم إياك:أن تفخر على العاصي بطاعتك ، أو تُعيره بمعصيته لأن وقوفه بين يدي الله ناكس الرأس ، خاشع الطرف ، منكسر القلب ، أنفع له وخير من صولة طاعتك ، والمنة على الله بها .
-لقي بشر بن الحارث رجلًا سكران ، فجعل الرجل يُقبله ويقول: يا سيدي ، يا أبا نصر ، وبشر لا يدفعه عن نفسه ، فلما تولى ذرفت عينا بشر بالدموع وقال:"إنه أحب رجلًا على خير توهمه فيه ، ولعل المحبوب هلك والمحب نجا".
الجد والنشاط:
ونعني بهذا محاولة استثمار كل مراحل السباق .. فالمتسابق الكسول الذي يتثاءب في السباق لا يفوز .
لا للكسل ولا للتثاؤب .. ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتثاءب قط، وفي هذا ايماءة لطيفة الى ما كان عليه من عزيمة صادقة وإرادة نافذة .
يوم المؤمن كله لله حتى منامه .. انظر إلى همة معاذ رضي الله عنه لما تناظر هو وأبو موسى الأشعري رضي الله عنه .. فقال أبو موسى: أنا أقوم أول الليل وأنام آخره ، وقال معاذ: وأنا أنام أول الليل وأقوم آخره فأحتسب نومتي وأحتسب قومتي"."
معاذ يعلمنا كيف نكون في عبادة حتى في وقت النوم ، ويضع لنا هذه المعادلة المربحة: عادة + نية صالحة = عبادة .
-وأعجب من هذا حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها".
حديث محير: متى تثمر هذه الفسيلة وقد توقف الزمن وقامت القيامة؟
ومن الذي سيأكل منها وقد فنيت الدنيا والناس إما إلى جنة وإما إلى نار؟