والجواب: لا أحد ، لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يربي فينا قلوبًا تبذر الخير دون انتظار الأجر إلا من الله، بل دون أن ترى ثمرة عملها .
ها هو أبو الدرداء رضي الله عنه يمر به رجل وهو يزرع جوزة فيقول له: أتغرس وأنت شيخ كبير؟ وهذه لا تُطعم إلا في كذا وكذا عامًا !!
فيقول أبو الدرداء: ما علي أن يكون لي أجرها ، ويأكل منها غيري .
دليل الفوز بالسباق:
أولًا: التزود بالوقود
ثانيًا: تفادي عقبات الطريق
ثالثًا: الانتفاضة والثأر
رابعًا: اتقان مهارات السباق
أولًا: التزود بالوقود
القلب هو محرك الجسم ، وكما أن محرك السيارة يحتاج للوقود فإن القلب يحتاج إلى وقود يجعله مشتعلًا طيلة السباق .. وهذا الوقود يمكن أن يتزود بع العبد من عدة محطات .
المحطة الأولى: ذكر الموت:
سيسألنا متسابق: لماذا اخترتم محطة ذكر الموت لتكون أولى المحطات التي يتزود منها المتسابقون؟
والجواب: لأن إمام المتسابقين - صلى الله عليه وسلم - فعل هذا وأمرنا بكثرة ذكر الموت، وتحن لا قدوة لنا غيره .
المحطة الثانية: الخوف من الله
كل واحد إذا خفت منه هربت منه إلا الله فإنك إذا خفت منه هربت إليه وسابقت غيرك إليه، كما قال تعالى: { فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } .
لو تأملت أحوال السلف وجدت أن أهم ما كانوا يخافونه أربعة أمور:
سوء الخاتمة:
عن سهل بن سعد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ان العبد ليعمل عمل أهل النار وانه من أهل الجنة، ويعمل عمل أهل الجنة وانه من أهل النار، وانما الأعمال بالخواتيم".
ولذلك كان أكثر دعاء النبي- صلى الله عليه وسلم -"يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك".
وهكذا كان النبيون من قبل ، فهذا خليل الرحمن إبراهيم يدعو: { واجنبني وبني أن نعبد الأصنام } .. ويوسف يناجي ربه: { توفني مسلمًا } .