فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 848

فإذا كان هذا حال رسل الله وهم أكرم الخلق على الله وأعظمهم درجة ، فكيف بمن لا يساوون في جوارهم ذرة تراب .

قصة مؤذن:"يروى أنه كان بمصر رجل ملتزم مسجدًا للآذان والصلاة ، وعليه بهاء العبادة وأنوار الطاعة ، فرقى يومًا المنارة على عادته للأذان ، وكان تحت المنارة دار لنصراني ذمي ، فاطلع فيها فرأى ابنة صاحب الدار ، فافتتن بها وترك الأذان ، ونزل إليها ودخل الدار فقالت له: ما شأنك ؟ ما تريد ؟ قال: أنت أريد . قالت: لماذا ؟ قال لها: قد سلبت لبي وأخذتِ بمجامع قلبي ، قالت: لا أجيبك إلى ريبة ، قال لها أتزوجك ، قالت له: أنت مسلم وأنا نصرانية ، وأبي لا يزوجني منك ، قال لها: أتنصر . قالت: إن فعلت أفعل ، فتنصر ليتزوجها ، وأقام معهم في الدار ، فلما كان في أثناء ذلك اليوم رقى إلى السطح كان في الدار فسقط منه ومات ، فلا هو بدينه حظي ولا هو بها ظفر ، فنعوذ بالله من سوء الخاتمة".

الخوف من عاقبة المعصية:

فالمعصية الواحدة قد يغفرها الله لك ، لكنه كذلك يملك أن يعذبك بها .

لعن إبليس وأهبط من منزل العز بترك سجدة واحدة أمر بها، وأخرج آدم من الجنة بلقمة تناولها، وحجب القاتل عن الجنة بملء كف من دم، وأمر بقتل الزاني أشنع القتلات بايلاج قدر الأنملة فيما لا يحل له ، ودخلت امرأة النار في هرة .. وإن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب .. فكيف لا تخاف منه سبحانه .

وتأمل معي هذه القصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت