الصفحة 173 من 632

خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ..

قال ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه: معنى أضاعوها: يعني ما تركوها بالكليه .. ولكنهم أخروها عن أوقاتها .. نعم .. رعاك الله .. تهاون، وتكاسل .. لا تصلي الظهر حتى يأتي العصر .. ولا تصلي العصر إلى المغرب .. ولا تصلي المغرب إلى العشاء .. ولا تصلي العشاء إلى الفجر .. ولا تصلي الفجر إلى طلوع الشمس .. هكذا .. حال الغارقات .. فمن ماتت أخيه .. وهي على هذه الحال .. فقد توعدها الله .. بغيّ: واد في جهنم .. بعيد قعره .. شديد حره .. لو سُيّرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره .. فهل تقوين على هذا؟؟!! ..

أما سمعت تلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاه فمن تركها فقد كفر) .. فكم هنَّ .. الكافرات من الغارقات .. ولو سُئلن عن أسمائهنَّ لقلن .. خديجه وعائشه .. وكذبن والله .. وكذبن والله .. فإنهنَّ غارقات .. روى الذهبي في كتابه الكبائر عن بعض السلف: أنه دفن أختًا له ماتت .. فسقط منه كيس من ماله في القبر .. فلم يشعر بذلك .. ثم ذكره .. فرجع إلى القبر ينبشه بحثًا عن الكيس .. فوجد القبر يشتعل نارًا .. فردَّ التراب .. ورجع إلى أمه باكيًا حزينًا .. قال: أماه أخبريني عن أختي، وما كانت تعمل؟!. قالت: وما سؤالك عنها؟! .. قال: يا أماه رأيت قبرها يشتعل عليها نارًا!! .. رأيت قبرها يشتعل عليها نارًا!! .. فبكت أمه وقالت: يا ولدي أختك كانت .. تتهاون في الصلاه .. وتؤخرها عن وقتها .. سمعتِ أمةَ الله .. هذا حال .. من تؤخر الصلاه عن وقتها .. فكيف سيكون حال تلك التي تقول: أنا لا أصلي .. وأهلي أيضًا لا يصلون .. قال الله عنهم: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} - يعني يوم القيامه - {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ، خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ، فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ، وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} ..

والله .. إنك لن تتقربي إلى الله بقربه بعد توحيده .. أعظم من الصلوات .. فصلي بارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت