الصفحة 174 من 632

الله فيكِ. صلي رعاكِ الله .. قبل أن لا يُصلى عليك .. فتاركة الصلاه .. لا يُصلى عليها .. ولا تُغسل .. ولا تُكفّن .. ولا تُحمل على الرقاب .. بل .. تجر على وجهها .. تُحفر لها حفره في الصحراء .. تُكبُّ فيها على وجهها .. لا يُدعى لها .. ولا يُسغفر لها .. {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلَكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} .. فهل ترضين بهذا؟؟!! .. سأترك الجواب لك .. {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} ..

وقفه: مع نجاة غارقه .. تقول إحدى الغارقات: كنت أجمع الشعر الساقط، وأحفظه، وأتداوله مع الفتيات .. كنا نظن أن تلك سعاده .. ولكنَّ الله أراد لي هدايه ونجاه من أمواج الشهوات .. جلست في إحدى المحاضرات يومًا في الكليه بجانب فتاه صالحه مستقيمه .. كانت قد كتبت على دفتر محاضراتها هذا الدعاء: (الله قني عذابك يوم تبعث عبادك) ..

قلت: نحن .. نكتب الشعر الساقط .. وهؤلاء الفتيات .. يكتبنَ مثل هذه الكلمات .. فهزتني الكلمات .. وتأثرت بها تأثيرًا شديدًا .. فماذا عملت؟!. سألت نفسي وقلت: ماذا ععلت أنا حتى أنجو بنفسي من عذاب الله؟!! .. فأخذت أبكي .. وشعرت هي ببكائي، وسألتني عن السبب .. فأخبرتها بأنه الدعاء المكتوب على دفتر محاضراتها .. لقد أثر فيني .. قالت: الحمد لله .. أراد الله بك خيرًا .. فاعملي بارك الله فيكِ .. لكي تنجي من عذاب الله ..

كلمات بسيطه .. عظيمه في معناها .. أيقظتها من غفلتها .. وأنت .. يا من .. لا زلت تغرقين .. بين شاشات وقنوات .. ومحادثات على الانترنت .. ومعاكسات .. تصرين على الذنب تلو الذنب الذنب .. وتتهاونين في الصلوات .. أما آن أن .. تتوبي .. وتقلعي عن الذنب .. وتؤبي .. أما آن أن .. تحاسبي النفس .. وتقولي .. يا نفس: توبي قبل أن لا تقدري أن تتوبي .. واستغفري لذنوبك الرحمن غفار الذنوب .. فإنَّ المنايا عليك كالريح دائمة الهبوب .. والله .. إنك لا تقوين على عذاب الله .. فلا تحاربيه بالمعاصي .. وتذكري .. موقفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت