ستقفينه بين يديه .. عاريه، حسيره، كسيره .. الكل ينظر إليكِ .. يالله .. كيف سيكون حالك إذا .. {دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًَّا دَكًَّا، وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًَّا صَفًَّا} .. يالله .. كيف سيكون حالك إذا .. {جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى} ..
أما حال الغارقات فيقلنَ: {يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي، فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ، وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} .. أما التائبات الناجيات فيُنَادَينَ .. {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي، وَادْخُلِي جَنَّتِي} ..
قال صلى الله عليه وسلم: (رأيت النار، ورأيت أكثرها النساء) .. فاتقي الله أمةَ الله .. ورددي صباح مساء: اللهم قني عقابك يوم تبعث عبادك ..
المأساة الثالثه: يا ويلها هتكت عرض أهلها .. طالبه في الكليه .. المتوقع .. أنها إذا تخرجت .. وحملت الشهاده .. ستصبح .. معلمه للأجيال .. ومربيه للأبطال .. فإذا هي .. تعصي ربها .. وتخالف دينها .. وتبيع شرفها .. وتخون أهلها .. وتخلع حياءها .. فإن لم تكن .. أمينه على نفسها .. فماذا يُرجى منها!! .. في يوم الأربعاء .. ومع نهاية الدوام في الكليه .. أخبرت صاحبتها التي تشاركها البحث .. أنها لن تأتي يوم السبت .. ولكنها ستحضر يوم الأحد .. لقد خططت ودبَّرت .. ستخرج مع أحد الشباب في يوم السبت .. فاستعارت جوال صاحبتها للاتصال بمن ستخرج معه .. خرجت .. وهي تظن .. أنَّ أحدًا لن يراها .. نسيت .. أن ربّ الأرض والسماء يراها .. في صباح السبت .. مع دخول الفتيات إلى الكليه .. أنزلها أهلها عند الباب .. وكلهم فخر وثقه .. أنزلوها ظنًا منهم أنها ستكون في الكليه .. لتتعلم .. وتتخرج .. وتنفع نفسها .. وقبل ذلك تنفع أمتها .. هذه الأمه الجريحه .. التي هي أحوج ما تكون لفتيانها وفتياتها .. بدلًا من أن تتوجه إلى بوابه الكليه .. اتجهت إلى سياره الشاب الذي كان ينتظرها .. لفت ذلك انتباه حارس الكليه .. فميَّز السياره، ومن فيها .. وأخبر أمن الكليه بذلك .. فقالوا له: ترقب رجوع السياره ظهرًا، وقت الانصراف .. سبحان الله .. وصلت الجرأه بالبنات .. أن يركبنَ مع الشباب .. دون تردد، أو حياء .. عند