الصفحة 177 من 632

الكليه .. والله على ما أقول شهيد .. - حسبي الله ونعم الوكيل - ..

جعلت الله .. أهون الناظرين والسامعين إليها .. قامت الهيئه بدورها .. وقام رجال الشرطه بدورهم .. وجاؤوا بالشاب .. ولا يحق إلا الحق .. أمام الأدله والبراهين .. اعترف الشاب بخروجها معه .. وتراجعت الصويحبات أمام الاعترافات .. فخارت قواها .. وانكشف .. كذبها .. وعارها .. وُجه لها ولصويحباتها إنذارات وفصل من الكليه .. فهل من المعقول أن يكنَ هؤلاء .. مربيات للأجيال .. وصانعات للأبطال .. المأساه الكبرى .. حين جاء أبوها إلى الكليه بعد استدعائه .. ليوقع على إنذار الفصل .. جاء .. مطأطئ الرأس .. شارد الذهن .. دموعه على خده .. تقول: رجعت مع والدي .. وأنا أتجرع غصص الموت والألم والسهام الجارحه .. لم يتكلم معي طوال الطريق .. لكن نظراته الصامته تلاحقني .. وكأنها تقول: لقد أجرمت .. بحقك .. وحقنا .. لقد شوهت ولطخت سمعتنا .. إنا لله وإنا إليه راجعون .. ومثلها من الغارقات كثير ..

خرجت تمزق مع الصباح حجابها خرجت وكل الهائمين تجمهروا

يا ويلها .. هتكت عرض أهلها يا ويلها .. هذا العفاف تدوسه

قد قصَّرت بين الأنام ثيابها صرخت وجمع العابدين أجابها:

قد أرخصت يوم الخروج نقابها قد ألصقت رأس الوفاء ترابها

وقفه عنوانها: الثمن الجنه .. نعم أخيه .. إنَّ ثمن الصبر عظيم .. والصابرون والصابرات .. يُفوون أجورهم بغير حساب .. فما جزاء .. الصابره .. على الطاعات! .. والصابره .. عن الفواحش والمنكرات! .. والصابره .. على ما تلاقيه من أذىً في سبيل ربها! .. ما ثمن .. العفه .. والحياء .. والصبر على البلاء! ..

اسمعي أخيه .. وقولي: أين نحن من هؤلاء!! .. أيتها الغاليه .. إنَّ أجمل لباس تلبسينه هو .. لباس العفه والحياء .. فإذا خلعتيه .. فوالله .. لباطن الأرض .. خير لك .. من ظاهرها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت