الصفحة 178 من 632

وإليك .. خبر من أخبار العفيفات .. وانظري .. إلى عظيم ثمن .. العفه .. والحياء .. عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنه ألا أريك امرأه من أهل الجنه؟! .. قلت: بلى .. قال: هذه المرأه السوداء .. أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أُصرع وإني أتكشف، فادعوا الله لي .. قال: (إن شئت صبرت ولك الجنه) .. اسمعي الثمن .. ثمن الصبر على .. العفه والحياء .. قال: (إن شئت صبرت ولك الجنه .. وإن شئت دعوت الله أن يعافيك) .. فقالت: بل أصبر .. أصبر - لأنَّ الثمن غالي - .. لكني أتكشف .. فادعو الله أن لا أتكشف .. فدعا لها .. الله أكبر .. هذا حال من .. رضيت بالله ربًا .. وبالإسلام دينًا .. وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا .. لم تتخلى .. عن حياءها .. في أحلك ساعات حياتها .. وفي أشد أوقات مرضها .. بل قالت بعزة المؤمنه: أصبر .. على الألم .. أصبر .. على البلاء .. ولكني .. لا أصبر .. على خلع الحياء .. فما جزاء صبرها!! ..

قال الله {وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا، مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا، وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا، وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا، قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا، وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَاسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًَا، عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا، وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا، وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا، عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا، إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا} ..

هذا .. ثمن الصبر .. وجزاء الصابرات .. فما بال .. نساءنا اليوم .. وما بال .. الفتيات .. زهدن بالجنه وما فيها ..

أختاه: إن رمت الوصول لجنةٍ فعليك تطبيق الشريعه دائمًا

ماذا دهاك .. فتسمعين نعيقهم لوذي به، عنه لا تتحولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت