الصفحة 185 من 632

قالت: إنه يستمع لأشرطتك ويتابع أخبارك .. قلت: أعطيني رقم هاتفه، وسأتصل عليه .. اتصلتُ عليه .. وعرَّفته بنفسي .. ففرح واستر .. فقلت له: اتصلت علي فتاه يهمها أمرك وتريد لك الخير .. لقد قالت .. لقد كنت أنت وإياها على علاقه محرَّمه .. ثم منَّ الله عليكما بالتوبه والهدايه .. فاحمد الله على ذلك .. ثم قلت: لكن بقي أمر! .. قال: ما هو؟!.

قلت: أمر الرسائل والاتصال .. إن كنت صادقًا تريد أن تصحح ما مضى فاطرق البيت من بابه كما قال الله: {وَاتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} .. وإلا فاقطع ذلك .. وأغلق باب الشيطان .. فوعدني خيرًا .. دارت الأيام .. ومضت الليالي .. ثم اتصلت علي الفتاه مره أخرى .. فسألتها عن أخبارها وحالها فقالت: على أحسن حال .. ثم سألتها عن فلان .. فقالت: لقد انقطعت الرسائل تمامًا، وانقطع الاتصال .. لكن .. ثم سكتت .. وطال سكوتها .. فقلت: ما بك؟! .. قالت: هناك أمر لا بدَّ ان تعرفه .. فكيف أستحي منك .. وأنا لم أستحي من الله .. قلت: ما هو؟!.

قالت: لم أقل لك إني متزوجه .. قالت: لم أقل لك إني متزوجه، وعندي ثلاثة أطفال .. فصُعقت أنا .. وتلعثمت .. ولم أستطع الكلام .. صاح في داخلي صائح .. ونادى مناد: يالله .. ألهذه الدرجه وصل بنا الضياع والانحلال!!! .. حبست دموعي أسىً على واقع المسلمين .. قالت باكيه: لِمَ لا تتكلم!! .. أعلم أنَّ جرمي عظيم ولكني تائبه و {اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} .. ووالله .. إني نادمه .. ومنطرحه .. بباب ربّ العالمين .. تمالكت نفسي وقلت: والأطفال .. أطفال من؟!. فقالت: أقسم بالله العظيم إنهم أبناء أبيهم وأنا متأكده من ذلك .. فقلت: هل عرفتِ الآن لماذا .. كان الزنى من أبشع الجرائم وأقبحها!! .. به .. تنتهك الأعراض .. وتختلط الأحساب والأنساب .. لذلك قال الله: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا} .. بل .. رتب عليه أبشع العقوبات .. الرجم حتى الموت .. وبدأ .. بالزانيه .. قبل الزاني .. فقال: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} .. فبدأ بها .. لأنها لو لم تمكّن من نفسها .. لما حدثت هذه الجريمه .. فبكت .. حتى قطعت قلبي من بكائها .. تقول: أشعر كلما رأيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت