عجبًا للمحب كيف ينام إنَّ قلبي وقلب من كان مثلي
فأرضي مولاك إن أردت نجاةً جوف الليل وقلبه مستهام
طائران إلى مليك الأنام وتجافى عن اتباع الحرام
قال النباجي: فقامت ليلتها تصلي .. فقمت من نومي أبحث عنها .. فإذا هي تناجي ربها ساجدة وتقول: بحبك إياي لا تعذبني .. فلما انتهت .. قلت لها: كيف عرفت أنه يحبك؟! .. فلما انتهت .. قلت لها: كيف عرفت أنه يحبك؟! .. قالت: أما أقامني بين يديه، وأنامك .. ولولا سابق محبته لي .. لم أحبه .. أما قال: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} ..
يا ابن آدم اهجر فراشك يا حبيب القلوب أنت حبيبي
يا طبيبًا بذكره يتداوى طلعت شمس من أحبك ليلًا
إنَّ شمس النهار تغرب بالليل فإذا الظلام أسدل سترًا
فإنَّ الفراش غدًا أمامك أنت أنيسي وأنت مني قريب
كل ذي علة فنعم الطبيب واستنارت فيما تلاها غروب
وشمس القلوب ليس تغيب فإلى ربها تحن القلوب
من علامات حب العبد لله: أن يكون صابرًا على المكاره .. والصبر عباد الله .. من آكد المنازل في طريق المحبة .. وألزمها للمحبين .. فإنَّ بقوة الصبر على المكاره في مراد المحبوب .. يُعلم صحة محبته ..
ولهذا عباد الله .. كانت محبة أكثر الناس كاذبة .. لأنهم كلهم ادعوا محبة الله تعالى .. فلما امتحنهم بالمكاره .. ظهروا على حقيقتهم .. ولم يثبت إلا الصابرون .. فلولا تحمّل المشاق .. وتجشم المكاره .. بالصبر .. لما ثبتت صحة محبتهم .. انظر رعاك الله .. كيف وصف الله تعالى بالصبر خاصة أوليائه وأحبابه .. فقال عن حبيبه أيوب: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} .. ثم