بجانب النهر لطرت فرحًا وسرورًا .. والله لو قيل لك في الدنيا سنعطيك دارًا بجانب النهر لطرت فرحًا وسرورًا .. فكيف أنت بقصور تجري من تحتها الأنهار!!!!. أليس ذلك من أعظم البشارات، وأعظم الأعطيات!!! ..
ولن يحلو المقام في تلك الدور والقصور والجنات والأشجار والأنهار التي تتفجر فيها العيون وتجري تحتها الأنهار إلا بمعانقة الحور، وفضِّ الأبكار في الدور والقصور وتحت الأشجار وعلى ضفاف الأنهار .. إنهنّّ الخيرات الحسان اللاتي لم يطمثهنَّ أنس قبلهم ولا جان .. وصفهن الله فقال: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} .. إن غنت فيا لذة الأبصار والأسماع .. وإن آنست وأمتعت فيا حبذا تلك المؤانسة والامتاع .. وإن قبلَّت فلا شيء أجشى إليه من ذلك التقبيل .. وإن نوَّلت فلا ألذ ولا اطيب من ذلك التنويل .. وإن خاطرت فيا لذة تلك المعانقة والمخاطرة .. وإن حاضرت فيا حسن تلك المحاضرة .. فما ظنك بامرأة إذا ضحكت في وجه زوجها أضاءت الجنة من ضحكها وابتسامتها .. وإذا انتقلت من قصر لى قصر قلت هذه الشمس متنقلة في بروج فلكها ..
سماهنّّ الله بالحور العين .. والحور: جمع حوراء، وهي المرأة الشابة الحسناء، الجميلة البيضاء، شديدة سواد العيون العيون .. أو هي التي يحار المرء في حسنها وجمالها ..
أو هي التي يحار بها الطرف من رقة الجلد وصفاء اللون .. حسان العيون .. يُرى ساقها من وراء ثيابها .. ويرى الناظر وجهه في وجهها من صفاء لونها فهنَّ بصفاء الياقوت، وبياض المرجان ..
قال صلى الله عليه وسلم: (لو أنَّ امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت على الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينمها ريحًا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها) .. فلا إله إلا الله .. فلا إله إلا الله إذا كان نصيفها - أي خمارها - خير من الدنيا وما فيها، فكيف بصاحبة الخمار!! .. فكيف بصاحبة الخمار!! ..