قال الله: {إِنَّا أَنشَانَاهُنَّ إِنشَاء، فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا، عُرُبًا أَتْرَابًا، لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ}
وقال سبحانه: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ، فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ، فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ، فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} .. يروى عن ثابت أنه قال: كان أبي من القوّامين لله في سواد الليل .. يقول أبوه: رأيت في منامي ذات ليلة امرأة لا تشبه النساء، فقلت لها: من أنت يا أمة الله؟!
قالت: أنا حوراء من حور الجنة .. فقلت: زوجيني نفسك ..
فقالت: اخطبني من عند ربي وادفع مهري .. فقلت: وما مهرك؟!
فقالت: مهري طول التهجد، والقيام في الظلام .... اسمعوا يا نيام!! .. اسمعوا يا نيام!! ..
ولله در من قال: يا خاطب الحور في خدرها .. انهض بجدٍ لا تكن وانيًا
وقم إذا الليل بدا وجهه .. فلو رأت عيناك إقبالها
وهي تمشي بين أترابها .. لهان في نفسك هذا الذي
وطالبًا ذاك على قدرها .. وجاهد النفس على صبرها
وصم نهارًا فهو من مهرها .. وقد وبدت رمانتا صدرها وعقدها يشرق في نحرها .. تراه في دنياك من زهرها
عن عامر بن عبد الواحد قال: بلغني أنَّ الرجل من أهل الجنة يمكث في مكانه سبعين سنة .. ثم يلتفت فإذا بامرأة أحسن ممن كانت معه تناديه فتقول له: صفي الله .. أما آن أن يكون لنا فيك نصيب؟!
فيقول: من أنت يا أمة الله؟ ... فتقول: أنا من الذين قال الله فيهم: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} .. فيمكث معها سبعين سنة ثم يلتفت، فإذا بامرأة أحسن مما كانت معه، فتقول له: