الصفحة 218 من 632

أولاهم وأخراهم ..

ومن أعظم ما يجب على العباد حفظه من حقوق الله هو: التوحيد .. وهو أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئًا ..

روى البخاري من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا معاذ بن جبل) .. قال: لبيك يا رسول الله وسعديك .. قال: (هل تدري ما حق الله على العباد؟) .. قال: قلت: الله ورسوله أعلم .. قال: (فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا) .. ثم سار ساعة، ثم قال: (يا معاذ بن جبل) .. قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك .. قال: (هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟) .. قال: قلت: الله ورسوله أعلم .. قال: (إن فعلوا ذلك فحقهم عليه أن لا يعذبهم) .. (حقهم عليه ألا يعذبهم) .. فهذا هو الحق العظيم الذي أمر الله سبحانه وتعالى عباده أن يحفظوه ويراعوه ..

ومن أجل حفظه أرسل الله الرسل، وأنزل الكتب، وكان الله رقيبًا على الجميع {لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} .. فمن حفظ توحيده في الدنيا .. حفظه الله تعالى من عذابه يوم القيامة .. وسلمه، وأمّنه، وكان له عند الله عهدًا أن .. يدخله الجنة .. ويجيره من النار .. وإن عذّب بسبب ذنوبه إن لم يتب منها فإنه أيضًا محفوظ بتوحيده من الخلود في النار مع الكفار الذين ضيعوا هذا الحق العظيم ..

ومن أعظم ما أمر الله بحفظه من الواجبات: الصلاة .. الصلاة .. وما أدراك ما الصلاة .. قال سبحانه: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ} .. وقال: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} .. فمن حافظ على الصلوات .. وحفظ أركانها .. حفظه الله من نقمته وعذابه .. وكانت له نجاة يوم القيامة .. قال صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت