وسلم: (اكلفوا من العمل ما تطيقون واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة) ..
قال ابن القيم رحمه الله: والصلاة: مجلبة للرزق .. حافظة للصحة .. دافعة للأذى .. مطردة للأدواء .. مقوية للقلب .. مبيضة للوجه .. مفرحة للنفس .. مذهبة للكسل .. منشطة للجوارح .. ممدة للقوة .. شارحة للصدر .. مغذية للروح .. منوّرة للقلب .. حافظة للنعمة .. دافعة للنقمة .. جالبة للبركة .. مبعدة من الشيطان .. مقربة للرحمن .. وللصلاة تأثر عجيب .. في حفظ صحة البدن والقلب وقواهما ودفع المواد الرديئة عنهما .. وما ابتلي رجلان بعاهة أو داء أو محنة أو بلية؛ إلا كان حظ المصلي منهما أقل وعاقبته أسلم .. وللصلاة تأثير عجيب .. في دفع شرور الدنيا لا سيما إذا أعطيت حقها من التكميل ظاهرًا وباطنًا .. فما استدفعت شرور الدنيا والآخرة ولا استجلبت مصالحها بمثل الصلاة .. وسرّ ذلك .. أنَّ الصلاة صلة بالله عز وجلّ .. وعلى قدر صلة العبد بربه عز وجلّ .. تُفتح عليه من الأبواب خيراتها .. وتُقطع عنه من الشرور أسبابها .. تأمل في قوله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل: (يا ابن آدم اركع لي من أول النهار أربع ركعات أكفك آخره) .. ومن حفظ الله للمصلين .. أنَّ صلاتهم تنهاهم عن الفحشاء والمنكر .. أما من ضيعها .. فقد توعده الله بالهلاك والشر العظيم ..
قال سبحانه: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} .. فكيف هي صلاتنا!! .. هل حفظناها!! .. هل راقبنا الله فيها!! .. هل تدبرنا قوله: {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ، وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} !! .. كم مرة تفوتك صلاة الجماعة!! .. كم مرة تفوتك تكبيرة الإحرام!! .. كم مرة تنام عن الصلاة المكتوبة!! .. والله .. لن يستقيم الحال .. والله .. لن يستقيم الحال إلا إذا .. استقام العبد والأمة في أداء الصلاة ..
ومما أُمرنا بحفظه: السمع، والبصر، والفؤاد .. قال سبحانه: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} .. فاحفظ سمعك؛ فلا