الصفحة 220 من 632

تسمع إلا ما يرضيه .. واحفظ بصرك؛ فلا تنظر إلا إلى ما يرضيه .. واحفظ قلبك؛ فلا يمتلئ إلا بما يحبه ويرضيه .. واحفظ عقلك؛ فلا تفكر إلا في طاعته ومراضيه ..

ومما أُمرنا بحفظه: الفروج .. قال سبحانه: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} .. وقال سبحانه: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} .. ومدح الله المؤمنين والمؤمنات بذلك فقال: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ .. ومما أُمرنا بحفظه: الأيمان .. فقال سبحانه: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} .. وقال: {وَلاَ تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ} ..

لأنَّ حفظ اليمين يدل على إيمان المرء وورعه .. فكثير من الناس يتساهل في الحلف والقسم وقد تلزمه الكفارة وهو لا يدري أو يعجز عنها فيقع في الإثم لتضييعه وعدم حفظه لأيمانه .. وبالجملة .. فالعبد والأمة كل مأمور .. بحفظ دينه أجمع .. فلا يترك منه شيئًا لتعارضه مع هواه ومصلحته .. بل هو مطيع لربه على أي حال وفي كل زمان ومكان .. لأنَّ ربه يراه ويسمع سره ونجواه .. وكلما كان وفاء العبد والأمة بحفظ حدود الله وشرائعه أعظم .. كان حفظ الله له ولها مثل ذلك .. قال سبحانه: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} .. وقال: {فََاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} .. وقال: {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} ..

ومن أسمائه سبحانه: السميع .. قال جل في علاه {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} .. أي تسمع وتجيب .. فقال عن نفسه: {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} .. وقال عن نفسه: {إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ} .. فهو سميع لأقوال عباده .. وحركات مخلوقاته .. يسمع السر وأخفى ..

سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ، لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ، هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ، وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت