روى الترمذي في الحديث الصحيح عن أبي ذرّ رضي الله عنه قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا} .. قال قرأها حتى ختمها ثم قال: (إني أرى ما لا ترون .. وأسمع ما لا تسمعون .. أطت السماء وحقّ لها أن تئط .. ما فيها موضع أربع أصابع إلا ومَلَك ساجد، وملك قائم .. والله لو تعلمون ما أعلم .. والله لو تعلمون ما أعلم .. لضحكتم قليلًا .. ولبكيتم كثيرًا .. وما تلذذتم بالنساء على الفرش .. ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى) ..
ومعنى الحديث: لو علمتم ما أعلم .. من عظمته جلَّ في علاه .. وانتقامه ممن يعصيه .. لطال بكاؤكم، وحزنكم، وخوفكم مما ينتظركم .. ولما ضحكتم أصلًا ..
يا مدمن الذنب أما تستحي غرك من ربك إمهاله
الله في الخلوة ثانيك ... وستره طول مساويك
اسمع فضيحة العصاة يوم القيامة .. اسمع فضيحة العصاة يوم القيامة .. {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} .. إياك .. والاغترار بحلمه وكرمه .. فكم قد استدرج من عاصي .. وقصم من جبَّار وظالم .. إذا همت النفس بالمعصية .. فذكرها بنظر الله .. لا يكن الله أهون الناظرين إليك .. لا يكن الله أهون الناظرين إليك ..
إذا خلوت يومًا بريبة ... فقل لها استحي من نظر الإله
والنفس داعية إلى العصيان إنَّ الذي خلق الظلام يراني
الله .. الله .. في مراقبة الحق جل في علاه .. الله .. الله .. في الخلوات .. الله .. الله .. في البواطن .. الله .. الله .. في النيات .. فإنَّ عليكم من الله عينًا ناظرة .. {فسبحان الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ .. } ..
{فسبحان الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ، وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} ..