فقلت لعلني أقضي عرسًا هنيئًا في الناصرة أو في حيفا ..
وكم كانت الصدمة موجعة حين سمعت بشارته ..
وهو يقول:
أبشروا يا عرب .. أبشروا يا عرب .. أم كلثوم معكم في المعركة .. شادية تقاتل معكم .. فادية كامل تناضل إلى جانبكم .. فانهزمنا .. وتقابلت مع عروسي على الجسر المتهدم .. وكان عرسًا مشبعًا بمرارة الذلّ والهوان .. وكيف لقلب مسلم يغار على دين الله وعلى حمى الإسلام .. فلا ينفطر ألمًا حين يرى غانية تقود أمتنا في الحرب ..
تقود أمتنا للحرب غانية وكم لعوب تهاووا عند أرجلها
الدق الرق والمزمار عدتنا والجيش في الزحف قد ألهته مغناة
كما تهاوت على نار الفراشات والخطب عدته علم وآلات
حصل ما حصل .. واُحتلت ديارنا، وبلادنا، وصحراؤنا، وهضابتنا .. ولم نستفد من الدرس .. ولم نستفد من الدرس .. بل قست قلوبنا .. وساءت أحوالنا .. واجتهد أعداؤنا في القضاء على البقية الباقية فينا .. ولم يجدوا سلاحًا أفتك فينا .. من الكأس، والغانية .. وسلطوا علينا ..
عبَّاد الدرهم والدينار من أصحاب الشاشات والقنوات .. والله .. ما تتناقله وسائل إعلامنا .. من موسيقى، وألحان .. ودعوة إلى الخنا، والفجور .. لأكبر شهادة .. على خيانة هذا الأعلام .. ووقاحته .. وأنه أكبر عميل للأعداء .. وها هي ثمرات التربية الإعلامية الخائنة تظهر لنا في كل مكان .. لقد ربوا لنا أجيالًا .. لا نعرف من إسلامها إلا الأسماء .. أما الأشكال والهيئات فلقد قلدوا وتشبهوا بالكفار .. ربوا لنا أجيالًا .. هجرت المصاحف والمساجد .. وتسجد عند أقدام المطربات والراقصات .. ربوا لنا أجيالًا .. بدلت الخنادق بالمراقص .. وبدلوا البنادق بكؤوس الخمر المترعات .. ربوا لنا أجيالًا .. تعيش على اللمسات