وقال سبحانه: (يا أهلَ الكتابِ قدْ جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير) .. فأرسل الله إلينا خير رسله وأنزل علينا أحسن كتبه وشرع لنا أكمل الشرائع ..
من اتبع وأطاع وسلك طريق الهداية فليبشر بروح وريحان، ومن ضل وعصا وسلك طريق الغواية فلا يلومن إلا نفسه ..
من رحمة الله بنا أن جعل طريق الهداية والاستقامة طريقًا مستقيمًا واضحًا بينًا .. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: خط لنا النبي صلى الله عليه وسلم خطًا مستقيمًا وخط على جوانبه خطوط ثم قال:"هذه سبل وعلى كل سبيل شيطان يدعو إليه، وهذا - يعني الخط المستقيم - وهذا صراط الله مستقيمًا"ثم قرأ قوله تبارك وتعالى (وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) "."
فهيا بنا نبدأ الحكاية وستتكون من العناصر التالية:
أول المواعظ.
ثم بداية حياة ونهاية.
ثم بداية موت وقبر ونهاية.
ثم بداية حشر ونهاية.
ثم بداية حساب ونهاية
ثم آخر الكلام ?
أول المواعظ: قدم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الشام متفقدًا أحوالها فزار صاحبه أبا الدرداء في منزله ليلًا، فدفع الباب فإذا هو بغير غلق، ثم دخل في بيت مظلم لا ضوء فيه، فلما سمع أبو الدرداء رضي الله عنه حسه قام إليه ورحب به ثم