الناس فيها على صنفين (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) وهم أيضًا على حالين (إنا هديناه السبيل إما شاكرًا وإما كفورًا)
اسمع رعاك الله ماذا أعد الله لهؤلاء وماذا أعد الله لهؤلاء (فأما من طغى، وآثر الحياة الدنيا، فإن الجحيم هي المأوى، وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، فإن الجنة هي المأوى) ..
وقال سبحانه: (من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد) .. النتيجة: (ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذمومًا مدحورًا، ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورًا، كلًا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورًا، انظر(انظر) كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلًا)
قال صلى الله عليه وسلم:"الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر". وقال"ما لي وللدنيا، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها"
وقال:"كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل". وقال:"ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أ هلكتهم".
مر صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه على شاة ميتة، قال:"أترون هذه الشاة هينة على أهلها"قالوا: من هوانها ألقوها. قال:"والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه الشاة على أهلها ولو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافر منها شربة ماء".
وقال:"إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر ماذا تعملون، وكل"