الناس غادي"."
تأمل بعد هذا الكلام من سيد المرسلين .. تأمل في حياته ومماته .. تأمل من البداية حتى النهاية .. لبس المرقع وهو قائد أمة جبت الكنوز وكسرت أغلالها لما رآها الله تمشي نحوه لا تريد إلا رضاه سعى لها ..
تقول عائشة: يمر الهلال، ثم الهلال، ثم الهلال لا توقد نار في بيوت آل محمد صلى الله عليه وسلم، قلت: يا خالة: ما طعامكم، قالت: الأسودان التمر والماء.
قالت أيضًا:"ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير يومين متتاليين .."
تخبز فاطمة خبيزًا فتأتيته بكسرة خبز فيأكلها ثم يقول - بأبي هو وأمي:"والله يا فاطمة ما دخل بطن أبيك طعام منذ أيام".
يبكي عمر لما رأى حاله وقد أثر الحصير في جنبه وملوك فارس والروم تلبس الحرير وتنام على الوثير .. فقال يا عمر:"أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة".."أما ترضى يا عمر أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة"..
يبغي من الله المكان الأرفعا .. ما لبس الحرير ولا وضع التاج على الرأس مرصعا ..
يقول الحسن البصري رحمه الله: دخلت بيوت النبوة بعد موته صلى الله عليه وسلم بحين فإذا جدرانها من طين، سقفها من جريد، فرشها من حصير، طولها وعرضها أمتار ..
يقول سعيد بن المسيب: لما هدمت بيوت النبوة لتوسيع المسجد ما رأيت باكيًا كما رأيت في ذلك اليوم .. يقول: ليتهم أبقوها .. ليتهم أبقوها .. حتى ينشأ ناشئ الفتيان فينا ويروا كيف كانت حياة نبيهم صلى الله عليه وسلم وهو الذي حيزت له الدنيا بما فيها
ومما زادني شرفًا وتيهًا دخولي تحت قولك يا عبادي