الصفحة 387 من 632

قال لقمان لابنه: يا بني أمر لا تدري متى يلقاك استعد له قبل أن يفاجئك .. أمر لا تدري متى يلقاك استعد له قبل أن يفاجئك ..

فكيف بك إذا نزل بك مرض الموت وحلت ساعة الاحتضار ووقف أبوك المشفق بجوارك وأمك الحنون وأولادك الصغار والكبار من حولك قد أحاطوا بك إحاطة السوار بالمعصم ينظرون إليك بعين الرحمة والعطف والشفقة .. قد سالت دموعهم وحزنت قلوبهم يرجون لك الشفاء ويتمنون لك البقاء .. ولكن هيهات هيهات (حيل بينهم وبين ما يشتهون) فلا يملك أحد من الخلق ان يزيد في عمرك أو يرد إليك عافيتك .. إن الذي أعطاك الحياة بلا اختيار منك هو الذي يسلبها منك .."فلله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار".إنا لله وإنا إليه راجعون ..

فكأن أهلك قد دعوك فلم تسمع وأنت محشرج الصدر .. وكأنهم قد قلبوك على ظهر السرير وأنت لا تدري. . وكأنهم قد زودوك بما يتزود الهلكى من العطر. . يا ليت شعري كيف أنت إذا غسلت بالكافور والسدر .. أو ليت شعري كيف أنت على نبش الضريح وظلمة القبر.

قال سبحانه: (قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) .

قال رجل لداود الطائي: أوصني، قال: عسكر الموت ينتظرونك .. قال: أوصني: قال عسكر الموت ينتظرونك ..

كان مالك بن دينار يقول: والله لو استطعت أن لا أنام ما نمت، فقيل: لماذا يا أبا يحيى، قال: أخشى أن يأتيني ملك الموت وأنا نائم ولا أريد أن يأتيني إلا وأنا على عمل صالح .. فلله درهم .. لكن قل لي بالله العظيم .. كيف ستكون الخواتيم ..

سمع عامر بن عبد الله المؤذن يؤذن لصلاة المغرب وهو يجود بنفسه في مرض شديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت