الصفحة 388 من 632

فقال: خذوا بيدي .. فقيل له: إنك عليل وقد عذرك الله .. فقال: والله إني أستحي أن أسمع منادي الله ولا أجيب .. والله إني لأستحي أن أسمع منادي الله فلا أجيب ..

الله اكبر .. كم هم اليوم الذين يسمعون ولا يجيبون ..

فدخل في صلاة المغرب فركع مع الإمام ركعة ثم مات .. ركع مع الإمام ركعة ثم مات .. قل لي بالله العظيم كيف يبعث يوم القيامة (يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم، ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين)

فكيف أنت إذا بالماء والسدر غسلوك .. وكيف أنت إذا بالكفن الأبيض أدخلوك ..

وكيف أنت إذا في القبر المظلم أنزلوك .. يقول أحد مغسلي الموتى: جيء بميت فلما ابتدأنا بتغسيله انقلب لونه كأنه فحمة سوداء، وكان قبل ذلك أبيض البشرة، فخرجت من مكان التغسيل وأنا خائف فوجدت رجلًا واقفًا فقلت: ما هذا .. هذا الميت لكم؟ قال: نعم، قلت: أنت أبوه، قال: نعم، قلت: فما شأن ميتكم؟! قال الأب: إنه لم يك من المصلين .. إنه لم يك من المصلين .. فقلت له: خذ ميتك فغسله أنت .. أما حكم الله ورسوله في مثل هذا فهو لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يحمل على الأكتاف بل يجر على وجهه وتحفر له حفرة في الصحراء يكب فيها على وجهه (وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) .. فهل ترضى أن تكون مثل هذا؟؟؟!!! فهل ترضى أن تكون مثل هذا؟؟؟!!! هذا من أخبار أولئك الذين سلكوا طريق الغواية ..

أما من أخبار أولئك الذين سلكوا طريق الهداية .. فيقول أحد مشايخنا: دفنا شابًا بعد صلاة الظهر .. كان داعية .. كان شابًا مواظبًا ومحافظًا على الصلاة في المسجد .. لما غسلناه وكفّناه استنار وجهه وأشرق .. فلما أتينا القبر وكنت ممن نزل في قبره لإنزاله .. قلت: بسم الله وعلى ملة رسول الله .. فإذا به أُخذ مني واستقبل القبلة قبل أن أنزله .. قلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت