الصفحة 389 من 632

لصاحبي: شعرت بما شعرت أنا، قال: سبحان الله .. أُنزل من يدي قبل ان أُنزله أنا في القبر .. فلما كشفت عن وجهه وجدته يضحك .. فلما كشفت عن وجهه وجدته يضحك .. فداخلني الخوف بأن يكون حيًا وأنا الذي غسلته وكفنته .. فسبحان من وفق لحسن الختام أقوامًا وخذل أقوامًا .. (ولا يظلم ربك أحدًا)

قال ثابت البناني: كنا نشهد الجنائز فلا نرى إلا متقنعًا باكيًا .. واليوم اشهد الجنائز ترى عجب العجاب ..

قال الأعمش: كنا نشهد الجنازة ولا ندري من المُعزى فيها لكثرة الباكين، وإنما كان بكاءهم على أنفسهم لا على الميت ..

واليوم نشهد الجنائز وكثير من الناس يضحكون ويتحدثون ونداء ربهم يقرع مسامعهم (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون)

اعلم رعاك الله أن من حمل الجنازة اليوم سيُحمل غدًا .. وأن من رجع من المقبرة إلى بيته اليوم سيرجع إليها غدًا ..

اللهم لا تدعنا في غمرة، ولا تأخذنا في غرة، ولا تجعلنا من الغافلين .. لا تظن أن الأمر بالموت قد انتهى بل هناك بداية ونهاية أخرى ..

ولو أنّا إذا متنا تُركنا ولكنّا إذا متنا بُعثنا

لكان الموت راحة كل حي ونُسأل بعدها عن كل شيء

نعم .. سيبعثر ما في القبور، وسيحصل ما في الصدور .. فهيا ننتقل من خبر إلى خبر .. تعال ننتقل إلى موقف عظيم ألا هو موقف الحشر .. والحشر هو جمع الخلائق يوم القيامة لحسابهم والقضاء بينهم .. الحشر هو جمع الناس أولهم وآخرهم ليوم لا ريب فيه ... سماه الله يوم الجمع (يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت